آراءبراون لاند – عربي

ضغط إسرائيلي على ترامب للهجوم على إيران

ثمة ملفات عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأشرطة فيديو وصور بحوزة الاستخبارات الإسرائيلية الموساد، ومنذ زمن ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ينتظر هذه اللحظة. وكل فترة يخرج ويقول مهددًا: إما أن تضرب إيران أو نفضحك.

ترامب يتعامل مع المسألة من زاوية مصلحته الشخصية ومصلحة أبنائه. لقد أبرم صفقة مع جزء من الدولة العميقة، وهو يجني أرباحًا خيالية من موقعه ومن العملة الإلكترونية، ومن كل ما يحقق له ولأبنائه مكاسب. وليس من مصلحته أن يخرج من المنصب أو يتركه، كما أن الجزء المتحالف معه ليس من مصلحته الدخول في حرب مفتوحة مع إيران.

لذلك يسعون إلى تحقيق نوع من الموازنة في هذه المعضلة: يوجّهون ضربة ويقولون علناً، كما في المرة الماضية، إنهم دمّروهم.

غير أن هذه المرة قد لا تنجح الخطة.

مع أن الجانب الروسي دخل حسب بعض التسريبات على خط الوساطة مع الإيرانيين ليحاول إقناعهم بتبادل ضربات مجاملة وإغلاق الجولة القتالية على ذلك، فإن الإيرانيين تشددوا هذه المرة وأعلنوا أن أية ضربة ضدهم، صغيرة كانت أم كبيرة، سيتعاملون معها على أنها حرب شاملة في الإقليم.

لهذا السبب خضع ترامب واتجه إلى خيار المفاوضات.

إثر ذلك عاد نتنياهو إليه بالملفات، زائراً إياه في البيت الأبيض.

ثم عاد ترامب وتراجع قليلًا وقال إنهم سيرسلون حاملة طائرات ثانية للمنطقة.

الخلاصة على ما يبدو أن ترامب ممسوك ومأزوم، ولا مخرج أمامه إلا توجيه ضربة، في حين رفع الإيرانيون تكلفة الضربة وتعهدوا بأن يشمل ثمنها المنطقة بأسرها، بما في ذلك القواعد الأمريكية وإسرائيل نفسها.

وعلى هذا الأساس تقف الأمور حتى الآن. غير أن هامش الوقت والمناورة ضيق، وحاملات الطائرات، بما تمثله من رمزية وما يرافق وجودها من انتشار للقاذفات في المحيط وفي دول المنطقة، أمر مكلف، ولا بد من القيام بخطوة ما.

وإضافة إلى ذلك، هناك انتخابات مقبلة في كل من إسرائيل والولايات المتحدة في شهري أكتوبر ونوفمبر القادمين.

وبالتالي، كما هو متوقع، إذا أرادوا استثمار الضربة انتخابيًا والاستفادة منها في هذا السياق، فمن المرجح أن تكون في شهري آب أو أيلول تقريبًا.

Back to top button