مقالات

  • الوجود الأجنبي في السودان – من استنزاف الموارد إلى السيادة المالية والإقتصادية

    يواجه السودان في عام 2026م مشهداً ديموغرافياً معقداً ، فبينما فرضت الحرب واقع النزوح و اللجوء على ملايين السودانيين ، ظل السودان وجهةً و مستقراً لمئات الألاف من الأجانب . هذا الوجود لم يعد مجرد مسألة إنسانية ، بل أصبح ملفاً أمنياً و إقتصادياً يتطلب رؤية إستراتيجية تتجاوز الحلول التقليدية .. إن حجم الوجود الأجنبي في المناطق الآمنة و المحررة يفرض اليوم ضرورة التحول من (عقلية الإستضافة) إلى (عقلية الإدارة) التي تضمن سيادة الدولة و…

  • تشاد على حافة الانفجار… والنيجر قد تكون الضحية التالية

    يحذر الخبير الأمريكي كاميرون هدسون من أن تشاد تقف اليوم فوق فوهة بركان سياسي وأمني قد ينفجر في أي لحظة، في ظل تزايد الانقسامات الداخلية، واتساع رقعة التهديدات المسلحة، وتورط النظام التشادي بصورة متزايدة في الحرب السودانية. غير أن خطورة هذا المشهد لا تتوقف عند حدود تشاد وحدها، بل تمتد بشكل مباشر إلى النيجر التي تجد نفسها محاصرة أصلًا بتداعيات انهيار السودان، وقد تصبح أمام موجة فوضى إقليمية جديدة أكثر تعقيدًا واتساعًا

  • دولة النزاهة أم دولة الملاحقة ؟

    أصدر رئيس الوزراء د. كامل إدريس، الثلاثاء، قرارًا بتعيين الفريق شرطة عابدين الطاهر رئيسًا لهيئة النزاهة والشفافية، في خطوة تُحسب ضمن ترتيبات إعادة تفعيل أجهزة الرقابة في الدولة. فالقرار، كما يبدو، يحمل دلالات سياسية مهمة، إذ جاء استجابةً لمطالب متزايدة بإعادة بناء الثقة في مؤسسات الحكم، واستعادة الانضباط في إدارة المال العام

  • حكاية نظام قتل صاحبه…!

    خلال الأسابيع الماضية، تصدّر اسم الطبيب المصري ضياء الدين العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة، منصات التواصل الاجتماعي والإعلام العربي، باعتباره طبيبًا صاحب نظام غذائي أثار جدلًا واسعًا حمل اسم "الطيبات"، وهو نظام يقوم على فلسفة تصنيف الأطعمة إلى ما يعتبره "غذاءً طيبًا" يساعد الجسد على التعافي واستدامة الصحة، وأخرى يصفها بالخبيثة الضارة المسببة للمرض، والتي يجب تجنبها

  • من بحر دار إلى الخرطوم… حرب الظل وابتزاز العودة

    تدخل الحرب في بلادنا مرحلة جديدة بعد استهداف مطار الخرطوم الدولي الاثنين بطائرات مسيّرة، في تطور يقرأ ضمن سياق إقليمي أشد تعقيدًا ، بعد إعلان القوات المسلحة السودانية عن وثائق تشير إلى انطلاق العملية من مطار بحر دار داخل الأراضي الإثيوبية، بما يوسع دائرة الحرب من حدود الداخل السوداني إلى فضاء القرن الأفريقي وتوازناته

  • السودان… بلدٌ تحكمه الميديا

    ليست السلطة—في صورتها التقليدية—هي التي تحدد مسار الدول دائمًا، ولا المؤسسات وحدها هي التي تصوغ القرارات، بل ثمة قوةٌ أخرى أخذت تتسلل بهدوءٍ حتى صارت في قلب المشهد، تُوجّه وتُحرّك وتُعيد تشكيل الوقائع قبل أن تُسجَّل. هذه القوة لا تحمل سلاحًا، ولا تُصدر أوامر رسمية، لكنها تُنشئ واقعًا نفسيًا ومعنويًا يسبق القرار، بل ويصنعه أحيانًا. إنها الميديا.

  • البرهان بين الخطاب والصمت…

    في الأيام الماضية، واصل الرئيس عبد الفتاح البرهان لقاءاته المباشرة مع المواطنين، حيث شملت الجمعة مسيد الشيخ حمد النيل بأم درمان، ثم شارع الوادي وشارع السيسي بمحلية كرري، فيما اختُتمت أمس السبت في ميدان الحرية بالديوم الشرقية، في مشهد عكس تفاعلاً شعبياً مميزاً.

  • مقال تحليلي: من تحذيرات شوغيل مايغا إلى واقع الاضطراب في مالي

    جمهورية مالي السقوط كان متوقعا

  • العدالة الانتقالية وأثرها في إعادة بناء الثقة الاجتماعية بعد النزاعات

    العدالة الانتقالية من أهم المفاهيم الحديثة في إدارة فترات ما بعد النزاع، وهي إطار متكامل من الإجراءات القانونية والسياسية والمجتمعية التي تهدف إلى معالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تحدث خلال الحروب أو الأنظمة الاستبدادية، والعمل على إعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع. وتقوم العدالة الانتقالية على أربعة محاور رئيسية: كشف الحقيقة، المحاسبة، جبر الضرر، وإصلاح المؤسسات، وهي بذلك لا تقتصر على العقاب، بل تمتد لتشمل إعادة بناء النسيج الاجتماعي وتحقيق المصالحة الوطنية.

  • عدالة الدولة… عفو أم مساءلة ؟

    في لحظات ما بعد الحرب، لا تُقاس قوة الدولة بما تحققه من انتصارات عسكرية أو أمنية، بل بما تمتلكه من قدرة على تعريف العدالة. فكل سلام يتحقق يكون اختبارًا لمفهوم الدولة: هل هي دولة قادرة على إنفاذ العدالة، أم دولة تُدير التوازنات عبر العفو المعلّق على حافة المساءلة؟

Back to top button