أخباربراون لاند – عربي

تشاد و تأثير حرب السودان على أمنها

"نزيف الجنرالات".. تشاد بين مطرقة "الانفلات الشمالي" وسندان "الحرب السودانية"

حسن يوسف زرما مراسل براون لاند

قُتل أربعة ضباط كبار من الجيش والشرطة التشاديين، أمس السبت، خلال مواجهات مع مسلحين في منطقة فايا كوبا أولانغا بإقليم بوركو شرق البلاد.

وبدأت المواجهات بعد كمين استهدف حافلة، أسفر عن مقتل السائق وتعرّض الركاب للنهب، قبل تدخل قوات الأمن واندلاع اشتباكات أوقعت خسائر بشرية في صفوف قيادات ميدانية بارزة من الجيش و التفاصيل على النحو التالي:-

أولاً: قائمة القيادات العادية والميدانية .

تعتبر خسارة هؤلاء الضباط ضربة موجعة للتواجد الأمني في إقليم بوركو، نظراً لرتبهم الرفيعة وخبرتهم في تضاريس المنطقة الوعرة. الضباط الأربعة الذين تأكد مقتلهم هم:

 * العقيد أباكر عيسى قوجي: قائد فيلق الدرك الوطني في إقليم بوركو (Gendarmerie).

 * العقيد طاهر أحد كوري: قائد الحرس الوطني والبدوي (GNNT) في المنطقة.

 * المقدم (ليوتنان كولونيل) آدم جبرين: من قيادات العمليات الميدانية.

 * الرائد (كومندان) صالح موسى: من قوة التدخل السريع التابعة للشرطة.

> ملاحظة: سقوط هذه الرتب العسكرية في “كمين” واحد يشير إلى اختراق أمني أو تفوق عددي وتقني للمسلحين الذين استخدموا أسلحة ثقيلة في منطقة “كوبا أولانغا”.

ثانياً: خريطة “مثلث الخطر” (جغرافية المواجهات)

تتركز الأحداث الآن في ثلاث نقاط استراتيجية تشكل ضغطاً هائلاً على العاصمة نجامينا:

 * منطقة فايا (الشمال): تعد “فايا لارجو” كبرى مدن الشمال التشادي، وهي بوابة الصحراء الكبرى. الكمين الأخير وقع في طريق حيوي يربط بين مناجم الذهب ومناطق التجارة، مما يجعلها مطمعاً للعصابات التشادية والليبية المسلحة.

 * بوابة الطينة (الشرق): مدينة “الطينة” هي القلب النابض للحدود (تشاد-السودان). ما يجعلها خطيرة هو أنها مدينة واحدة مقسومة بـ “وادي”؛ الجزء الشرقي سوداني والغربي تشادي. أي اشتباك في الجانب السوداني يسقط فيه الرصاص والقذائف تلقائياً داخل المنازل التشادية.

 * إقليم دارفور: يمثل العمق الاستراتيجي لشرق تشاد؛ حيث تتداخل القبائل (مثل الزغاوة والمساليت) على طرفي الحدود، مما يجعل أي صراع عرقي في السودان وقوداً لفتنة داخلية في تشاد.

ثالثاً: التداعيات العسكرية والسياسية

 * فراغ أمني: إقالة حاكم إقليم بوركو (الجنرال دجمتا) بتهمة “الهروب” من الميدان خلقت حالة من الإحباط وسط الجنود، مما قد يدفع الحكومة لإرسال تعزيزات من “النخبة” من العاصمة.

 * السيادة المحرجة: توغل “قوات الدعم السريع” داخل الأراضي التشادية يضع الرئيس محمد إدريس ديبي في موقف محرج؛ فإما الرد عسكرياً والدخول في حرب مباشرة مع أطراف سودانية، أو الصمت والمخاطرة بفقدان هيبة الجيش التشادي.

Back to top button