براون لاند – عربيتقارير

تشاد تغلق الحدود مع السودان وسط تصاعد اشتباكات الطينة

خاص _براون لاند
منذ عصر السبت 21 فبراير 2026، تشهد منطقة الطينة شمال دارفور على الحدود مع تشاد تصاعدًا في وتيرة الاشتباكات العسكرية، حيث زعمت مليشيا الدعم السريع عبر منصاتها الرقمية السيطرة على المنطقة ، فيما نفت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش هذه المزاعم ، مؤكدة رد الهجوم والتصدي له، وتكبيد المليشيا خسائر في الأرواح والعتاد، وتمكنها من حماية المدنيين.
وعلى ضوء هذه الاشتباكات، صدر اليوم 23 فبراير 2026 بيان حكومي من وزراة الإعلام التشادية بإغلاق الحدود بين تشاد والسودان، بهدف منع امتداد النزاع إلى أراضيها وحماية المواطنين واللاجئين، كما تم تعليق حركة النقل، ويستثنى منها الحاجة الإنسانية بترخيص مسبق من السلطات المختصة. كما تضمن البيان احتفاظ الحكومة بحق الرد على أي اعتداء أو انتهاك لحرمة أراضيها.
وفي هذا الصدد، أدان مني أركو مناوي هذا الهجوم، واصفًا إياه بأنه استهداف للمواطنين العزل على أساس عرقي وعنصري، وأن هذا الهجوم يؤكد نوايا المليشيا في تهجير بعض القبائل من إقليم دارفور وفرض واقع ديموغرافي بالقوة والسلاح. ويأتي ذلك بالتزامن مع صدور تقرير عن مؤشرات الإبادة الجماعية في الفاشر الصادر عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، الذي يوصف ما قامت به قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بأنه يحمل سمات مميزة للإبادة الجماعية، متمثلة في استهداف قائم على الهوية والاثنية والنوع الاجتماعي والانتماء السياسي، وذلك عبر تنفيذ عمليات قتل جماعي، ومختلف أنواع العنف الجنسي، واحتجاز تعسفي، ومعاملة قاسية، لتقترن هذه الانتهاكات مع فرض حصار 18 شهرا نجم عنه ظروف معيشية تتنافى مع البقاء على قيد الحياة.
وتكتسب منطقة الطينة أهمية استراتيجية عالية لكونها تقع على الشريط الحدودي بين السودان وتشاد، مما يجعلها نقطة محورية في الصراع العسكري والتوازن الإقليمي. وتعد الطينة أحد المعبرين اللذين حددتهما الحكومة السودانية لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية من تشاد إلى دارفور، ويُنظر إليها كخط حيوي لإمداد الغذاء والدواء للمدنيين وسط الأزمة الحالية.، وأي ضرر يلحق بهذه المنطقة يمثل ضغطًا حقيقيًا على الغذاء والدواء، مع وجود مخاوف وتحذيرات من منظمات دولية بشأن الاستهداف المتكرر لقوات الدعم السريع للقوافل والمدنيين والمرافق الصحية، وتداعيات إنسانية واسعة.
وتأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد وتيرة الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، والتي تم وصفها في بيان المملكة المتحدة بمجلس الأمن الدولي بأنها أسوأ أزمة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.

Back to top button