
المستشار السياسي لرئيس الوزراء السوداني:مسعد بولس يمثل الإمارات فقط، والمستفيد من ذلك مجموعة”صمود”
خاص “بروان لاند”:بدرالدين عبدالرحمن
قال الأستاذ “محمد محمد خير”،المستشار السياسي لرئيس مجلس الوزراء السوداني،إن مايقوله “مسعد بولس”مستشار الرئيس الأمريكي “ترامب”، حول الهدنة الإنسانية ومساعي الرباعية للسلام بالسودان،يعتبر “شبهة”جلبت له الكثير من الإتهامات المتناسلة”كونه ينفذ رؤية خاصة بالإمارات لأنها تقدم له الرشا”.وأن الإمارات نفسها لاتملك أي منطق سياسي تجاه السودان،سوي التوسل الدائم للرؤساء والمبعوثين عن طريق -الرشا والشراء بالمال-.
وأكد “محمد خير”فى تصريح خاص “لبراون لاند”،أن مايقوم “مسعد بولس” بطرحهه،لايجد إجماعا داخل الرباعية،لأنه يمثل فقط صوت الإمارات،موضحا إن ذلك يعتبر إشكالية بنيوية فى مسألة الوساطة نفسها.
ونبه المستشار السياسي إلي وجود خلافات بين أطراف الرباعية نفسها،وصلت مرحلة طرد الإمارات من اليمن،مايؤكد حدوث إحتقان كبير جدا بين المملكة العربية السعودية والإمارات حول مسائل أخري.
مشيرا إلي أن مايقوله “بولس” لن يتقدم خطوة واحدة إلي الأمام،وذلك لأنه يعاني من إنقسامات أمريكية داخلية،وأن مايطلقه لايمثل رأي الأركان المهمة فى الإدارة الأمريكية،وأن قوله دائما ما يكون فوق تصورات الأجهزة الأخري.
وشدد “محمد خير”على أن “مسعد بولس”يعتبر الآن -صوتا- للإمارات،وهى تحتفظ به فقط لتسريب الآراء الخاصة بها.
مبينا أن المستفيد من ذلك هو مجموعة “صمود” التي لاحول لها ولاقوة،خاصة فى ظل عدم وجود عمق شعبي لها،وأنها لاتملك غير علاقتها بالإمارات التي تستخدمها -مخلب قط-.
نافيا فى الوقت ذاته أن ينتج مايقوله “بولس” سلاما فى السودان،لأنه قول منقوص ومعيب وسيأتي بهدنة قابلة للإختراق.
وسخر المستشار السياسي من العقوبات التي صدرت من الخزانة الأمريكية تجاه بعض الأفراد من مليشيا الدعم السريع المتمردة،قائلا:”إنهم لايملكون حسابات بنكية حتى فى أمريكا نفسها”!،موضحا أنها عقوبات رمزية تنم عن جهل فظيع،وأن هذه المعركة المصيرية لايتم تسويتها بهذه الطريقة.
وقطع “محمد خير”بأن الطريق الوحيد للسلام فى السودان،هو المبادرة التي قدمها “د.كامل إدريس” رئيس الوزراء أمام الأمم المتحدة والأسرة الدولية بأجمعها.
مشيرا إلى أنها مبادرة ستلقي حظها من الإستجابة،لأنها قائمة على ركائز عقلية وأرضية واقعية، وهي بمثابة فتح للطريق أمام التطور الديمقراطي الحقيقي،فضلا عن كونها تمثل كل أجهزة الدولة الرسمية.



