
طهران والخرطوم.. سيناريوهات المستقبل
بروان لاند …سامية ابراهيم
شهدت العلاقات الإيرانيةالسودانية تاريخياً تقلبات حادة بين التحالف الاستراتيجي والقطيعة التامة حيث استأنف البلدان علاقاتهما الدبلوماسية في العام 2023 بعد 7 سنوات من القطيعة لتتحول نحو تعزيز نفوذ إيران عسكريا واقتصادياً في السودان مدفوعة بمصالح متقاطعة وأهداف جيوسياسية في ظل الصراع الحالي
شهدت العلاقات بين الخرطوم وطهران في عهد نظام الإنقاذ برئاسة عمر البشير الرئيس السوداني الأسبق تحالفا استراتيجيا شهد تطورا كبيرا “بحسب خبراء ” استخدمت إيران السودان كمركز لنفوذها في أفريقيا خاصة خلال فترة التسعينيات وما بعدها
في العام “2016” قطع السودان علاقاته مع أيران تضامناً مع السعودية في أعقاب الهجوم على سفارتها في إيران مما أنهى فترة من التعاون بين الدولتين وعادت العلاقات ” 2023 ” لتبدا إيران استعادة نفوذها من جديد عبر دعم الجيش السوداني لكن وبحسب متخصصين فإن طهران تهدف من خلال التقارب مع الخرطوم الى تأمين موقعها على البحر الأحمر وضرب النفوذ الاقليمي المنافس لها بالإضافة الي الجانب الاقتصادي والسياسي حيث يسعي السودان في علاقته مع إيران للحصول على دعم سياسي عسكري في وقت تبحث إيران عن حلفاء لها في المنطقة
تشير “بروان لاند ” الي ان المواجهة بين إسرائيل وإيران لم تبدأ بالحرب المندلعة حاليا ولم تكن نتيجة لخلاف سياسي عابر بل هو صراع ممتد منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979 تبنّت طهران وقتها خطابا معاديا لإسرائيل باعتبارها مهدد استراتيجي
يذهب في ذات الاتجاه الصحفي والمحلل ااسياسي احمد عمر خوجلي( لبروان لاند ) الي ان العلاقة بين السودان وايران طوال العقود الماضية اشبه بالتحالف باعتبار ان الدولتين ضمن حلف عالمي كبير ظل في مواجهة الولايات المتحدة ، كما ان الموقف من فلسطين ظل من المشتركات التي وطدت العلاقات السودانية الأيرانية ويضيف الامر يتصل بالخلفية العقائدية على نظام الحكم في ايران ونظام حكم البشير ويضيف خوجلي بأن ايران دولة راكزة اقتصاديا وتسعى الى توسيع مظلة دائرة التأثير . وكثيرا ما دعمت السودان بالمساعدات المادية والخبرات ويعتقد خوجلي في الوقت نفسه تضضع النظام في ايران يعتبر تهديد للمصالح السودانية في ظل ظروف صعبة يعيشها السودان و اضعاف للحلف الذي يصنف كعدو للولايات المتحدة ولفكر الامبريالية الغربي وهو ما يعتبر خسارة غير مباشرة للسودان والقول لخوجلي
بالمقابل يقول الكاتب والمحلل السياسي عثمان ميرغني ” لبروان لاند ” ان حرب الخليج الرابعة تاتي في وقت يحترق فيه السودان بحرب تزحف نحو سنتها الرابعة بلا افق منظور .
ويضيف بالتأكيد في امكان السودان ان يستثمر هذه الحرب في اتجاهين
الاول بناء شراكات جديدة في السياق الذي يدعم السودان
الثاني طرح خطاب عام بستثمر المعاناة التي سببتها حرب الخليج 4 للترويج لمعاناة الشعب السوداني بحسب ميرغني
ويعتقد عثمان ميرغني ان ذلك يتوقف على ادراك الحكومة السودانية لخوارزمية العلاقات المنتجة و المرتبطة بالمصالح القومية
لكن العلاقات الاقتصادية بين إيران والسودان عادت بقوة بعداستئناف العلاقات الدبلوماسية في العامين ” ٢٤-٢٥” تركزت حالياً على الدعم العسكري للجيش السوداني ومشاريع إعادة الإعماروالتعاون التجاري بين البلدين
تاريخيا رغم العلاقات السياسية القوية إلا أن التعاون الاقتصادي ظل لفترات طويلة غير مستقر و”هشاً” مقارنة بالملف السياسي بحسب اقتصادين
يرئ الاقتصادي عادل عبد العزيز ان الحرب الحالية بين” إسرائيل،إيران” سوف يتاثر بها الاقتصاد السوداني بحكم ان امدادات البترول سوف تتاثر للغاية باغلاق مضيق هرمز وربما يرتفع سعر برميل البترول الى ما يقارب ال 150 دولار للبرميل
ويضيف عبد العزير (لبروان لاند) سيواجه السودان مشكلة اقتصادية بحكم انه مستورد في الوقت الحالي للمواد البترولية من الخارج، مما قد يؤثر على موقف البلاد من العملات الاجنبية فيزداد التضخم وتنخفض قيمة العملة السودانية
لكن محدثي ( عبد العزيز ) يستدرك بقوله “من ضمن المعالجات المتوقعة للاقتصاد السوداني التوصل لاتفاق ثنائي مع السعودية تقوم بموجبه بتخزين كميات من البترول الخام السعودي في السودان ” بحكم ان السعودية سوف يكون منفذها الوحيد للتصدير ميناء ينبع في الساحل الغربي، مشيرا الي المملكة يمكنها استغلال مواقع التخزين في ميناء الخيرو بورتسودان لضخ كميات من الخام السعودي
ويقول عبد العزيز ينبغي على السودان النظر بجدية نحو تنفيذ التعاون الاستراتيجي مع الصين، التبادل التجاري معها والذي سوف يكون مباشرا بعد خروج ميناء جبل علي من الخدمة بسبب الحرب. وخروج مصفاة دبي كمنفذ خارجي لصادر الذهب السوداني واستكمال حلقات التكامل الاقتصادي مع مصر
لكن وبحسب خبراء في الشان الايراني ، السوداني ان العلاقات بين البلدين شهدت تاريخياصعود وهبوط للعلاقات .. المسار العسكري ” محور المقاومة القديم ” في اوقات كتيرة علي المحاور الاقليمية والعالمية



