آراءبراون لاند – عربي

مجتبى خامنئي..من الظل إلى العرش

خاص:براون لاند
تقرير:بدرالدين عبدالرحمن

أعلن مجلس خبراء القيادة
في إيران،رسميا إختيار “مجتبى خامنئي”،ليكون المرشد الأعلى الثالث للبلاد.
مختصون ومحللون ومراقبون للشأن الإيراني،أشاروا لمجموعة من التقديرات والتنبوءات المختلفة،التي سترتبط بإختيار “مجبتي”مرشدا أعلي،أبرزها:

  • أنه “نجل” المرشد الأعلي الراحل.
  • إختياره جاء في توقيت حرج،لضمان تماسك الجبهة الداخلية والمؤسسة العسكرية.
  • إختياره يمثل عودة فعلية لنظام التوريث،رغم انتقادات “خامنئي” وسلفه “الخميني”لهذا المبدأ.
  • المتشددون حالياً يعتبرونه صمام أمان للنظام في وقت الحرب.
  • خلافتةتمثل صعوداً ونفوذاً مباشراً للحرس الثوري الإيراني (IRGC)،إذ يعتبره قادة الحرس،الضمانة لاستمرارية النظام وتماسك مؤسساته العقيدية في ظل التوترات الإقليمية.
  • يرتبط “مجتبى” بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الذي يتحكم في مفاصل الدولة.
  • تولي “مجبتي خامنئي”حقيبة المرشد الأعلي،يعتبر تحولاً جوهريًا في طبيعة النظام من “جمهورية إسلامية” بمؤسسات،إلى “حكم عائلي” بغطاء ديني، وأكثر تشددًا وعنفوانية.
  • سياسته ستكون قائمة على تصدير الأزمات الداخلية إلى الخارج، وتغذية حالة “الاشتعال الدائم” في المنطقة كوسيلة للحفاظ على تماسك النظام.
  • هو أخطر رجل فى النظام الحالي.
  • وجوده في القمة يعني إنهيار أي أمل لتيار معتدل داخل النظام.
  • السياسة الخارجية الإيرانية،ستتحول بشكل كامل إلى بندقية موجهة نحو الخارج.
  • سيستخدم “مجبتي خامنئي”سياسة تصعيد الصراع بالوكالة،وسيدفع باتجاه تصعيد غير مسبوق في سياسة “تصدير الثورة”.
  • تشير التقديرات إلى أن “مجتبى خامنئي” سيتبنى نهجاً أمنياً صارماً تجاه جيل الشباب،مما يعتبر امتداًدا لسياسات والده المتشددة.
  • “مجتبي” شخصية خفية ذات نفوذ عميق داخل الحرس الثوري.
  • من المتوقع أن يركز على احتواء أي معارضة اجتماعية أو احتجاجات شبابية للحفاظ على استقرار النظام،معتمداً على ولاء الأجهزة الأمنية.
  • القبضة الأمنية ستكون مشددة،نظراً لخلفيته العسكرية وارتباطه الوثيق بالحرس الثوري.
  • يُتوقع أن يستمر في استخدام القوة لكبح جماح أي تحركات شبابية تطالب بالتغيير أو ترفض القيود الاجتماعية.
  • استمرار النهج المحافظ: يُنظر إليه كـ “رجل ظل” قوي ينتمي لتيار المحافظين المتشددين، مما يعني استمرار القيود على الحريات العامة والاجتماعية التي يرفضها جزء كبير من جيل الشباب.
  • سيعمل على تعزيز نفوذ النظام من خلال المؤسسات الأمنية لمواجهة المعارضين، خاصة في أوساط الشباب الذين يمثلون الفئة الأكبر في إيران.
  • يتوقع أن يركز على تحسين الأوضاع الاقتصادية لتقليل الاحتقان الشعبي بين الشباب، مع الحفاظ على مبادئ الثورة التقليدية.
  • تُشير التقديرات إلى تشكيل دائرة ضيقة تعتمد على القادة العسكريين البارزين لضمان استمرار النظام، أبرزهم:
  • الجنرال محمد باقري (قائد الأركان).
  • الجنرال حسين سلامي (قائد الحرس الثوري).
  • الجنرال إسماعيل قاآني (فيلق القدس).على الرغم من وجود تقارير -غير مؤكدة- تظهر خيانته.
  • غلام رضا سليماني: قائد قوات الباسيج، لضمان السيطرة الداخلية.
  • حسين مجيد موسوي: قائد سلاح الجو في الحرس الثوري.
  • علي شمخاني: المستشار المقرب الذي يحتفظ بنفوذ مباشر.
  • كذلك يُتوقع إقصاء شخصيات الحرس القديم المرتبطة بالتوازنات السابقة، مع تعزيز نفوذ “الباسيج” والقادة الميدانيين الأكثر تطرفاً. *من “الظل” إلى “العرش”. وفي السياق يأتي إختيار “مجبتي خامنئي”في ظل أجواء مشوبة بالصراعات المشتعلة في الشرق الأوسط، وفي ظل لحظات مفصلية تمر بها إيران داخليًا وخارجيًا.اسم “مجتبي” كان لسنوات طويلة يتردد خلف الكواليس ليصبح على أعتاب واجهة الأحداث. في غضون ذلك تزايدت الأنباء عن اتساع نفوذه وترؤسه الفعلي للدائرة الضيقة للحكم،وهو مايقود لخطورته المحتملة،ومحاولة فهم مستقبل إيران،ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها. “مجتبى خامنئي” الذي ولد في مشهد عام 1969، ونشأ في أحضان الثورة الإسلامية الإيرانية.لم يكن مساره مسار رجل الدين التقليدي مثل والده، بل كان مسارًا مختلفًا وأكثر ظلمة وتعقيدًا. تلقى “مجتبى” تدريبه وتشكيله الفكري والعسكري داخل مؤسسة الحرس الثوري الإيراني وميليشيات الباسيج المنبثقة عنه. هذه المؤسسة ليست مجرد جيش،بل هي إمبراطورية عسكرية اقتصادية عقائدية، وهي صاحبة النفوذ الأكبر في إيران. هذا النشأة جعلت منه ابنًا حقيقيًا لهذا التيار المتشدد، حيث ترسخت لديه قناعات أيديولوجية متصلبة، وربما أكثر تشددًا وعنادًا من جيل والده المؤسس للجمهورية الإسلامية. لم يشغل “مجتبى” منصبًا رسميًا بارزًا لفترة طويلة. لكن قوته الحقيقية تنبع من كونه “حاكم الظل”. منذ أواخر التسعينيات، بدأ نجمه يصعد داخل مكتب والده، حيث يُعتقد أنه أصبح بمثابة “رئيس الديوان” الفعلي، و”حارس البوابة” الذي يتحكم في تدفق المعلومات والزوار والملفات المهمة إلى المرشد الأعلى. دوره تعدى ذلك ليشمل:
    • الإشراف على الملفات الأمنية والعسكرية الحساسة: مثل البرنامج النووي، والعلاقة مع الحرس الثوري، ودعم الجماعات الإقليمية،(حزب الله، الحشد الشعبي، الحوثيين).
    • التدخل في الملف الاقتصادي:
      حيث يُعتقد أن له شبكة واسعة من المصالح الاقتصادية التي تدير جزءًا كبيرًا من أموال “مكتب المرشد” ومؤسسة “آستان قدس رضوي” الخيرية الضخمة، والتي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات، وتنشط في قطاعات حيوية من نفط واتصالات وعقارات.
    • التأثير في السياسة الداخلية:
      بدعمه للتيار المتشدد “البايداري” (جبهة الثبات)، وتهميش تيار الإصلاحيين والمعتدلين.
      دوره كان حاسمًا في التوصل لنتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لصالح المحافظين.
      أحد أكثر الجوانب إثارة للجدل في شخصية “مجتبى خامنئي” هو الثروة الهائلة التي يسيطر عليها.
      تقارير متعددة، منها تقارير صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية ومنظمات معارضة، تشير إلى شبكة معقدة من الشركات والاستثمارات تمتد من سويسرا إلى بريطانيا والإمارات، وتدير مليارات الدولارات.
      هذه الإمبراطورية الاقتصادية تجعله غير معني بأي تحسن اقتصادي قد يطرأ على حياة الإيرانيين العاديين، بل تجعل استقرار نظام العقوبات وسيطرة الدولة على الاقتصاد مصلحة شخصية له ولدائرته.
      الي ذلك فإن “علي خامنئي” كان يمثل نهجًا أيديولوجيًا صلبًا ولكنه كان يحافظ أحيانًا على هامش للمناورة
      (كما فعل خلال فترات المفاوضات النووية)،
      إلا إن “مجتبى” يمثل الجناح المتشدد “الألترا”.
      وهو نتاج بيئة الحرس الثوري التي ترى أن حل مشاكل إيران يكمن في المزيد من التصلب والمواجهة مع الغرب وإسرائيل، وليس في الانفتاح.
      ومن المتوقع في ذات الخصوص أن يقوم “مجتبي”بتشديد القبضة الإيرانية ومحاولة توسيع نفوذ الميليشيات في لبنان،و
      دفع “حزب الله” نحو مواجهة أوسع مع إسرائيل،ألي جانب
      تزويد الحوثيين في اليمن بأسلحة أكثر تطورًا لاستهداف السعودية والإمارات.فضلا عن تبني
      سياسة عدوانية تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، وتهديد مضيق هرمز بشكل متكرر.
      ” مجتبى خامنئي”معروف بمعارضته الشديدة لأي شكلخ من أشكال الحوار مع الولايات المتحدة، حتى خلال فترات التفاؤل النسبي (مثل عهد روحاني).
      هو يعتبر أن المفاوضات هي “سم” للثورة.
      لذلك فإن سيادته الفعلية ستدفن أي احتمال لإحياء الاتفاق النووي أو التفاوض حول برنامج إيران للصواريخ الباليستية ودورها الإقليمي.
Back to top button