الجيش والقوى السياسية: إنهاء الحرب وانتقال ديمقراطي
بروان لاند ….سامية ابراهيم
قدم تحالف قوي الثورة للقضايا الوطنية لرئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان مبادرة حملت عنوان “حوار مع القوات المسلحة” قدمها وفد من احزاب وقوي سياسية تحصلت” بروان لاند “علي نسخة منها أكدت الورقة والتي سماها مقدميها مبادرة علي ضرورة الحوار واقتراح آليات لادارته بصورة موسسية تخدم إنهاء الحرب وفتح الطريق لانتقال مدني ديمقراطي يؤدي الي بناء دولة مستقرة
واعتبرت المذكرة المقدمة ان الحوار مع القوات المسلحة مدخلا لمعالجة كافة القضايا الوطنية واستندت المبادرةعلي مبدائن التزام القوات المسلحة بحماية السيادة الوطنية ووحدة البلاد والتزام القوي المدنية بالانخراط في عملية سياسية تفضي الي نظام ديمقراطي قايم علي الموسسات وسيادة القانون
“بحسب سياسين “فإن كثرة المبادرات المقدمة يمكن أن تساهم في تشتيت الجهود المؤدية لايقاف الحرب والانتقال الديمقراطي بل ذهب البعض الي ان المبادرة التي قدمها تحالف قوي الثورة للقضايا الوطنية موخرا ربما تكون جديدة في طرحها لكنها ربما تكون أقرب لمجموعات معارضة
القيادي في حزب البعث السودان يحي الحسين يقول “لبروان لاند”مكونات التحالف الذي تقدم بالمبادرة ومكان نشأتها والاحتفاء بها من قادة الجيش وجهاز المخابرات خاصة وان محورها الأساس هو الحوار مع القوات المسلحةوهومايميزها عن كافة المبادرات الوطنية المؤسسة عَلِي الحوار السوداني الخالص ويجعلها اكثر قربا لدعوات مجموعات تقدم وتأسيس للحوار مع قادة القوات المسلحة باعتبارهم الحلفاء او شركاء مرحلة ماقبل انقلاب اكتوبر ثم الاتفاق الإطاري القول ليحي
اشار محدثي “بروان لاند “يحي الي ان عناصر التحالف الجديدهي جزء من تلك الشراكة واصفا المحاولة بالاختراق والتفاف لاعادة الحال الي ماكان عليه مع الاقصاء الناعم لبعض القوي الملتفة حول القوات المسلحة ويتزامن مع قرارات أمريكا بتجريم بعضها بالارهاب
وشدد يحي قايلا الحوار السوداني هو ما توافقت عليه كل القوي السياسية عبر الية الموتمر الدستوري وصار بندًا ثابتًا في كل مواثيقها كما انه هو البند الأساس في الوثيقة الدستورية وكل الوثائق اللاحقة والقوات النظامية موضحا الفصائل المسلحة هي بعض عضويته مع القوي السياسية دون اي اقصاء والفئوية والإدارات الأهلية والطرق الصوفية وذلك لحسم كافة القضايا الخلافية بالإضافة للتقرير بشأن حكم السودان لافتا “اعتقد انها الالية الوحيدةالمؤهلة للمصالحة الوطنية الشاملة ولبناء مؤسسات سياسية تحالفية بديلًا لهذا الكم الهائل من الأحزاب التي لايمكن ان نحقق بوجودها انتقالًا ديمقراطيًا آمنًا وسلسا بحسب قول الحسين
تشير بروان لاند الي ان قوي الحرية والتغيير الجسم الذي وقع علي الوثيقة الدستورية مع المجلس العسكري تعرضت لانقسامات جوهرية منذ عام 2020 أبرزها خروج الحزب الشيوعي وتجميد حزب الأمة لنشاطه، وصولاً إلى الانقسام العلني بين “المجلس المركزي” و”التوافق الوطني” (جناح الإصلاح) عقب إجراءات أكتوبر 2021 تمحورت الخلافات حول إدارة الفترة الانتقالية الشراكة مع المكون العسكري والموقف من ميثاق التوافق الوطني وانقسمت تحالف قوى الحرية والتغيير إلى “المجلس المركزي” لقوى الحرية والتغيير (الذي قاد الحكومة الانتقالية) و”قوى الحرية والتغيير – التوافق الوطني” (الذي يضم حركات مسلحة وأحزاباً منشقة
شكلت هذه الانقسامات تحدياً كبيراً لمسار الثورة السودانية، وأدت إلى تبادل الاتهامات حول “اختطاف” الثورة بين أطراف التحالف وقتها
وصف عضو اللجنة السياسية في التحالف نور الدين صلاح الدين “الذي انشق من حزب الموتمر السوداني احد القوي السياسية التي وقعت علي الوثيقة الدستورية في العام ٢٠١٩ ” في تصريحات صحفية عقب تسليم المبادرة لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان أن المذكرة تعبر عن رغبة التحالف في ابتدار حوار مع القوات المسلحة سيكون جزء من عملية حوارية يستهدف بها أكبر كتلة سياسية واجتماعية مؤكداً أن الحوار هو السبيل الأوحد والأمثل لإحداث التوافق الوطني الأمثل والذي يعد جسر للعبور للسودان حتى يتجاوز ما يمر به من أزمة راهنة
كاشفا وجدنا استجابة من قيادة القوات المسلحة مبيناً أن الفترة القادمة ستشهد انعقاد لجان فنية لبحث هذه القضايا مضيفا سيتم إجراء حوار موازي مع القوى المدنية والمجتمعية مشيرا الي ان التحالف الذي قدم المبادرة يضم عدة تنظيمات سياسية أبرزها التجمع الإتحادي وتيار الوسط للتغيير والتيار الوطني وحزب البعث العربي الاشتراكي قيادة قطر السودان وحركة الحقوق الشبابية وحزب الإرادة الوطنية
بروان لاند تنشر نص المبادرة التي قدمتها تحالف قوي الثورة للقضايا الوطنية لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان
تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية
ورقة موقف بشأن الحوار مع القوات المسلحة
مقدمة
انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، وإدراكاً لتعقيدات المرحلة التي تمر بها البلاد في ظل الحرب الدائرة، يُقدّم تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية – وطن هذه الورقة باعتبارها ورقة موقف موجهة إلى القوات المسلحة، تهدف إلى تأكيد أهمية الحوار معها، وتحديد القضايا التي ينبغي أن يتناولها، واقتراح آليات لإدارته بصورة مؤسسية ومنضبطة، بما يخدم هدف إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام انتقال مدني ديمقراطي يفضي إلى بناء دولة مستقرة وقابلة للاستمرار.
ينطلق هذا التصور من قناعة بأن الحوار مع القوات المسلحة يشكل جزءاً من مسار وطني أوسع للحوار بين القوى السودانية المختلفة، وأن الغاية منه ليست المساومة السياسية أو تقاسم السلطة، بل معالجة القضايا المرتبطة بالحرب ومستقبل الدولة، وضبط العلاقة بين المؤسسات، وتهيئة البيئة السياسية والمؤسسية التي تمكّن من انتقال مدني ديمقراطي مستقر.
كما يستند هذا الطرح إلى مبدأين متكاملين: التزام القوات المسلحة بحماية السيادة الوطنية ووحدة البلاد، والتزام القوى المدنية بالانخراط في عملية سياسية مسؤولة تفضي إلى بناء نظام مدني ديمقراطي قائم على المؤسسات وسيادة القانون.
أولاً: أهمية الحوار
يمثل الحوار مع القوات المسلحة مدخلاً مهماً لمعالجة عدد من القضايا الوطنية المرتبطة بالحرب ومستقبل الدولة، وذلك للأسباب الآتية:
إنهاء الحرب ومعالجة آثارها: يتيح الحوار مناقشة السبل الكفيلة بإنهاء الحرب بصورة مستدامة، ومعالجة آثارها الأمنية والإنسانية والسياسية بما يمهد لعودة الاستقرار إلى البلاد.
الحفاظ على الدولة ووحدتها: يسهم الحوار في تقليل مخاطر الانهيار المؤسسي أو التفكك، ويعزز فرص الحفاظ على الدولة السودانية بوصفها الإطار الجامع للسودانيين.
تنظيم العلاقة بين المؤسسات المدنية والمؤسسة العسكرية: يوفر الحوار فرصة لوضع أسس واضحة ومتفق عليها لطبيعة العلاقة بين المؤسسات المدنية والمؤسسة العسكرية خلال المرحلة الانتقالية وما بعدها، بما يمنع تداخل الأدوار ويعزز الاستقرار المؤسسي.
تعزيز الثقة الوطنية: فتح قنوات حوار مؤسسية يسهم في خفض حدة الاستقطاب السياسي وبناء حد أدنى من الثقة بين مكونات الدولة المختلفة.
تهيئة البيئة لانتقال مدني ديمقراطي: يسهم الحوار في تهيئة المناخ العام اللازم لإطلاق عملية سياسية تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي قائم على التوافق الوطني واحترام المؤسسات.
ثانياً: القضايا الرئيسية للحوار
تشمل القضايا المقترحة للحوار مع القوات المسلحة عدداً من الموضوعات المرتبطة بإنهاء الحرب ومستقبل الدولة السودانية، وذلك وفق تسلسل يعكس مرحلتين أساسيتين: مرحلة إنهاء الحرب، ومرحلة تهيئة الدولة لعملية سياسية وانتقال مدني ديمقراطي.
- إنهاء الحرب وبناء الاستقرار
مناقشة الإطار العام لإنهاء الحرب بصورة تحافظ على وحدة البلاد ومؤسساتها.
بحث إعلان وقف إطلاق النار بوصفه مدخلاً لعملية إنهاء الحرب وتهيئة البيئة اللازمة للحلول السياسية.
معالجة الجوانب الأمنية والإنسانية المرتبطة بالحرب، بما في ذلك حماية المدنيين وتهيئة الظروف للعودة الطوعية والاستقرار.
حل جميع المليشيات وتجريم تكوين أي مليشيات موازية للقوات المسلحة مستقبلاً، بما يضمن احتكار الدولة للسلاح في إطار مؤسسة عسكرية وطنية واحدة.
- ضبط العلاقة بين المكون العسكري والمكون المدني
مناقشة الأسس العامة التي تحكم العلاقة بين المكون العسكري والمؤسسات المدنية خلال المرحلة الانتقالية.
التأكيد على التزام القوات المسلحة بدورها القانوني في حماية السيادة الوطنية ووحدة البلاد.
التأكيد على التزام القوى المدنية بالانخراط في عملية سياسية مسؤولة تفضي إلى انتقال مدني ديمقراطي.
تنظيم العلاقة المؤسسية بين القوات المسلحة والسلطات المدنية بما يضمن وضوح الاختصاصات ومنع تداخل الأدوار.
- تطوير المؤسسات العسكرية
بحث الأسس العامة لتطوير المؤسسات العسكرية بما يعزز مهنيتها ووحدتها واحترافيتها.
التأكيد على مبادئ الكفاءة والانضباط المؤسسي والابتعاد عن التسييس.
مناقشة الضمانات التي تحول دون نشوء تشكيلات مسلحة موازية مستقبلاً.
- الانتقال المدني الديمقراطي
مناقشة الأسس العامة لعملية انتقال مدني ديمقراطي تقوم على التوافق الوطني واحترام المؤسسات وسيادة القانون.
التأكيد على أن إدارة العملية السياسية ومؤسسات الحكم المدني تقع ضمن اختصاص القوى السياسية والمدنية، في إطار احترام دور القوات المسلحة في حماية الدولة وسيادتها.
تحديد المبادئ العامة التي تحكم المرحلة الانتقالية بما يضمن الاستقرار السياسي ويمهد للوصول إلى نظام ديمقراطي مستدام.
- اتفاق جوبا لسلام السودان
إدراج اتفاق جوبا لسلام السودان ضمن القضايا المطروحة للحوار بوصفه أحد مكونات الواقع السياسي والأمني القائم.
مناقشة التحديات التي ارتبطت بتطبيق الاتفاق خلال الفترة الماضية وانعكاساتها على الاستقرار السياسي والأمني.
بحث موقع الاتفاق ضمن السياق العام لمعالجة قضايا الحرب والسلام في السودان.
- العدالة والعدالة الانتقالية
التأكيد على أهمية معالجة الانتهاكات المرتبطة بالحرب ضمن إطار وطني جامع.
مناقشة آليات العدالة الانتقالية التي توازن بين متطلبات العدالة والاستقرار.
بحث سبل تحقيق المساءلة وجبر الضرر بما يسهم في بناء سلام مستدام.
ثالثاً: آليات إدارة الحوار
لضمان فاعلية الحوار وجديته، يمكن أن يتم تنظيمه وفق آليات مؤسسية واضحة، من بينها:
إطار منظم ومعلن: عقد الحوار ضمن إطار واضح يقوم على جدول أعمال متفق عليه ومراحل محددة.
مأسسة الحوار: إدارة الحوار عبر لجان أو آليات متفق عليها بين الأطراف المشاركة.
التوثيق والمتابعة: توثيق ما يتم التوصل إليه من تفاهمات ووضع آليات واضحة لمتابعة التنفيذ والتقييم الدوري.
الشفافية المنضبطة: إطلاع الرأي العام على الخطوط العامة للحوار ونتائجه بما يعزز الثقة دون الإضرار بسير العملية.
المرونة والتدرج: اعتماد نهج مرحلي يسمح بتقييم التقدم المحرز ومعالجة التعثرات دون تعطيل المسار بالكامل.
خاتمة
يمثل الحوار مع القوات المسلحة أحد المداخل الضرورية لمعالجة الأزمة الوطنية التي تمر بها البلاد. إن نجاح هذا الحوار يتطلب وضوح الأهداف، والتركيز على القضايا الجوهرية المرتبطة بإنهاء الحرب ومستقبل الدولة، وإدارته بآليات مؤسسية تضمن الجدية والاستمرارية.
إن الغاية النهائية لهذا المسار هي إنهاء الحرب، والحفاظ على الدولة السودانية، وتهيئة الطريق أمام انتقال مدني ديمقراطي مستقر يضع السودان على مسار السلام الدائم وبناء دولة المؤسسات.



