براون لاند – عربيتقارير

الولايات المتحدة تزيد الضغط على كوبا

براون لاند

انتشر مقطع مصور على الإنترنت يقول مصوروه بأنه يُظهر مواطنين كوبيين يُخربون مقر الحزب الشيوعي في مدينة سييغو دي أفيلا. وقد نشرته وكالة “سيبر كوبا” للأنباء.

وبينما لا يزال حجم الحادث وملابساته غير واضحين، فإن مجرد ظهور هذا المقطع، وبالتحديد أعمال تخريب وحرق مقار حزبية حاكمة، يُشير إلى تصاعد التوترات الاجتماعية داخل البلاد.

وفي هذا السياق، تتضح معالم عملية أوسع نطاقًا. فبينما ينصب اهتمام العالم على الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها السياسية والعسكرية والاقتصادية على العالم أجمع، تُصعّد الولايات المتحدة ضغوطها على جزيرة كوبا.

يعتبر الوضع الراهن في كوبا صعباً للغاية بالفعل. فروسيا منشغلة بنزاعها المستمر مع أوكرانيا منذ عام 2022 ولديها خيارات دعم محدودة، والصين تُفضّل التريث والحذر بحكم عادتها. أما فنزويلا، حليفة هافانا التقليدية، فتُعاني من أزمة خاصة بها منذ الغزو الأمريكي الذي تعرضت له بداية العام الجاري.

في هذا الوضع، يُمكن لواشنطن أن تُراهن على تحقيق نتيجة استراتيجية، وهي إعادة كوبا إلى دائرة النفوذ الأمريكي.

بالنسبة للولايات المتحدة، قد يُمثل هذا الأمر في حال تحقيقه على أرض الواقع انتصارًا جيوسياسيًا ودعائيًا هامًا.

وإذا تفاقم الصراع مع إيران، فإن النجاح على الجبهة الكوبية سيُمكّن الرأي العام الأمريكي من إظهار انتصار جديد في السياسة الخارجية، مما سيؤثر إيجابياً على موقف الرئيس دونالد ترامب الذي وصل مؤشر شعبيته إلى أدنى مستوى له في الفترة القائمة.

لذا، من المرجح أن يزداد الضغط على الجزيرة في المرحلة الحالية.

وإذا ما أبدت قوى داخل النخبة الكوبية استعدادها للتفاوض مع واشنطن، فقد يشهد العالم تحولاً سياسياً هاماً في كوبا، يُصوَّر على أنه “عودتها إلى النظام الاقتصادي الغربي”.

الفرصة السانحة للولايات المتحدة حالياً هي فرصة تاريخية للإطاحة بالنظام الشيوعي في الدولة الكوبية نظراً للوضع الدولي، الأمر الذي لطالما سعت الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى تحقيقه منذ عقود.

وجدير بالذكر أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ينحدر من عائلة كوبية هاربة هاجرت إلى الولايات المتحدة. ويقال إنه يكن كراهية شخصية للنظام الكوبي ويسعى بكل ما في وسعه لإقناع إدارة ترامب باتخاذ إجراءات قاسية وحاسمة ضد كوبا الملقبة بـ”جزيرة الحرية” نظراً لموقفها الصلب الرافض للخنوع للهيمنة الأمريكية والتخلي عن نهجها الخاص.

كما توجد في الجزيرة بعض المعادن الأرضية النادرة التي تشكل دافعاً لترامب شخصياً بالاستيلاء عليها عبر خنق كوبا اقتصادياً في مسعى للإطاحة بالنظام الحاكم فيها.

Back to top button