تقارير

إيران تكبد أمريكا خسائر قياسية خلال عملية إنقاذ أمريكية

مصير الطيار لا يزال مجهولاً

براون لاند

في مشهد جديد يسجل كإنجاز عسكري كبير للجمهورية الإسلامية في مواجهتها مع الثنائي الأمريكي الإسرائيلي، تصدت القوات الإيرانية لعملية أعلنت القيادة الأمريكية أنها عملية إنقاذ الطيار الأمريكي المفقود منذ أيام في الأراضي الإيرانية على إثر إسقاط المقاتلة الحربية التي كان يقودها.

ورغم التصريحات العلنية التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي ادعى فيها نجاح العملية، أي إنقاذ الطيار، دون خسائر جراء النيران الإيرانية، إلا أن الوقائع على الأرض تؤكد عكس ذلك. فقد نشر الجانب الإيراني صوراً تؤكد تدمير طائرتين وأربع مروحيات عسكرية أمريكية خلال العملية في منطقة أصفهان.

وادعى ترامب بأن بعض الآليات “علقت” بعد العملية، مما أجبر الجانب الأمريكي على قصفنها ذاتياً، غير أن الحرس الثوري الإيراني أكد في بيان رسمي إصابة الطائرات والمروحيات الأمريكية أولاً من قبل القوات الإيرانية.

وورد في البيان الإيراني الذي تلاه المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء ما يلي:

“عقب المحاولات اليائسة التي بذلها الجيش الأمريكي الإرهابي بهدف تنفيذ عملية إغاثة وإنقاذ لطيار مقاتلته التي أُسقطت، دخلت عدد من الطائرات التابعة للعدو أجواء بلادنا العزيزة إيران في فجر السادس عشر من فروردين لعام 1405 هجري شمسي.

وبفضل المدد والنصر الإلهي، ومع يقظة وجاهزية مقاتلي الإسلام في القوات المسلحة، وباستخدام أدوات الحرب الإلكترونية وأنظمة الدفاع الجوي الحديثة، وتطبيق خطة الدفاع الأرضي “الموزاييكي” وإحكام الطوق العسكري والأمني، تم استهداف عدد من هذه الطائرات، شملت طائرتي نقل عسكري من طراز “C-130” ومروحيتين من طراز “بلاك هوك”، مما اضطرها للهبوط الاضطراري في إحدى مناطق جنوب أصفهان”.

وأضاف المسؤول الإيراني: “وبعد استكمال عملية محاصرة العدو من قبل المقاتلين الأبطال في إيران الإسلامية، اضطر العدو الذليل، سعياً منه للحيلولة دون إراقة ماء وجه “ترامب” ، ومنعاً لسقوط الهيبة الواهية لجيشه، إلى قصف طائراته المتروكة ومعداته وقادته وجنوده قصفاً عنيفاً!

إن الرئيس الجاهل والمتخبط في مستنقع الحرب والعدوان الذي كان هو من بدأه ضد بلادنا ، وجنرالات الجيش الأمريكي الإرهابي المهزوم، الفاقدين للأهلية والجبناء، قد أدركوا جيداً أن أي عدوان أو عمليات برية أو تسلل في أي نقطة من أرض إيران الشامخة القاصمة للأعداء، سيواجه بهزيمة قاطعة ومخزية، بفضل قوة جنود الله والقبضة الفولاذية لمقاتلي القوات المسلحة، و”حرس الثورة الإسلامية”، وقوات التعبئة الشعبية الباسلة، والشعب الشجاع والمقدام في هذه الأرض”.

وتابع بالقول: “إن العار الذي لحق بالرئيس المأزوم والجيش الأمريكي المهزوم لن يرممه اللغو أو الحرب الإعلامية والعمليات النفسية. ولا ريب في أن كل هذه الانتصارات والإنجازات التي حققتها إيران الأبية كانت في ظل العناية الخاصة والألطاف الإلهية من الله تعالى ، ونحن على يقين بأن الوعد الإلهي بنصرة جبهة الحق على الباطل سيتحقق لا محالة”.

وبلغ مجمل الخسائر الأمريكية في هذه العملية منذ بدايتها مستوى غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة الحديث:

F-35 – عدد 1

A-10 Thunderbolt II  – عدد 2

HC-130J Combat king II  – عدد 2

MQ-9 Reaper  – عدد 2

Hermes 900  – عدد 1

UH-60 Black Hawk  – عدد 2

MH-6 Little Bird  – عدد 2.

رغم الصريحات الأمريكية لا يزال مصير الطيار مجهولاً، فلم يتم عرضه رسمياً لا في الولايات المتحدة ولا في إيران. تشير التقديرات إلى أنه ربما قُتل في العملية أو لا يزال مفقوداً. ورجحت بعض المصادر أن تكون إيران قد نصبت فخاً للولايات المتحدة باستدراجها في عمق أراضي البلاد لشن هجوم عليها هناك بهدف تكبيدها مزيداً من الخسائر.

HC-130J Combat King II: وحش البحث والإنقاذ الذي سقط قتيلاً في إيران

ليست مجرد طائرة نقل عسكري عادية، بل هي “غرفة عمليات طائرة” مصممة لمهام لا تستطيع أية طائرة أخرى تنفيذها. عندما نتحدث عن طراز HC-130 من عائلة “هيركوليز” الشهيرة، فنحن نتحدث عن العمود الفقري لعمليات الإنقاذ القتالي (CSAR) في القوات الجوية الأمريكية.

لماذا تُعتبر هذه الطائرة استثنائية؟

– تزويد المروحيات بالوقود: هي “المحطة العائمة” التي تسمح لمروحيات الإنقاذ بالبقاء في الجو لفترات طويلة عبر تزويدها بالوقود ليلاً أو نهاراً على ارتفاعات منخفضة.

– العمل في البيئات العدائية: مجهزة بأنظمة دفاعية متطورة (رادار تحذيري، مشوشات، وقاذفات حرارية) للنجاة في مناطق النزاع.

 – الهبوط في “اللا مكان”: قدرة مذهلة على الهبوط والإقلاع من مدارج غير ممهدة (تراب، حصى، أو حتى جليد)، مما يجعلها تصل لأي نقطة معزولة.

 – رؤية خارقة: مزودة بأنظمة استشعار كهروبصرية وحرارية  (EO/IR) تسمح للطاقم برصد الأهداف بدقة متناهية في الظلام الدامس أو الظروف الجوية السيئة.

في عالم الإنقاذ التكتيكي تعتبر هذه الطائرة هي الرهان المضمون. هي الطائرة التي تذهب حيث يتردد الآخرون… إلا أنها سقطت في أرض إيران.

على خلفية ما تم ذكره أعلاه، استذكر الإيرانيون عملية أمريكية فاشلة أخرى، وهي عملية طبس. للإشارة، فإن عملية طبس هي الاسم الذي يطلق في إيران على العملية العسكرية الأمريكية الفاشلة المعروفة بـ”مخلب النسر” عام 1980 والتي هدفت إلى تحرير الرهائن الأمريكيين المحتجزين في السفارة بطهران، لكنها انتهت بكارثة في صحراء طبس حيث تحطمت طائرات ومروحيات وقتل ثمانية جنود أمريكيين.

خلفية العملية:

التاريخ: 24–25 أبريل 1980،

المكان: صحراء طبس شمال شرق إيران،

الهدف: تحرير 52 دبلوماسيًا أمريكيًا محتجزين في السفارة الأمريكية بطهران بعد اقتحامها من قبل طلاب إيرانيين في نوفمبر 1979.

أسباب الفشل:

– عاصفة رملية مفاجئة في صحراء طبس عطلت الرؤية وأدت إلى أعطال ميكانيكية،

– تصادم مروحية بطائرة نقل أثناء إعادة التموين، مما أدى إلى انفجار ومقتل 8 جنود أمريكيين وغصابة 4 آخرين، فيما تدمرت طائراتان وتركت 5 مروحيات في الصحراء،

– انسحاب القوات بعد فقدان المعدات والقدرة على إكمال المهمة.

العملية شكلت إحراجًا كبيرًا للرئيس الأمريكي جيمي كارتر وأسهمت في خسارته الانتخابات أمام رونالد ريغان. بينما اعتُبرت في إيران “معجزة إلهية” وأصبحت رمزًا لانتصار الثورة الإسلامية على الولايات المتحدة.

Back to top button