براون لاند – عربيتقارير

الجبهة اللبنانية: أكثر من 1100 عملية

من ضمنها عملية نوعية باستهداف بارجة عسكرية إسرائيلية

براون لاند

تشهد الجبهة اللبنانية منذ اشتعالها في الثاني من مارس الماضي أحداثاً عسكرية متصاعدة في إطار معركة “العصف المأكول” التي بدأتها المقاومة الإسلامية “حزب الله” رداً على العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد لبنان، كما أعلنت في بياناتها الرسمية.

وشكلت قوة عمليات حزب الله وكثافتها ونوعيتها مفاجآة كاملة بالنسبة للطرف الإسرائيلي سياسياً واستخبارياً، حيث كان على يقين بأن المقاومة اللبنانية “قد انتهت” – كما أعلن مراراً – بعد الضربات التي تعرضت لها خلال عامي 2024 و2025.

لكن اتضح على أرض الواقع بأن الحزب استعاد عافيته بشكل غير متوقع خلال تلك الفترة، بل واستطاع الحفاظ على معظم إمكانياته وترساتنه العسكرية، إضافة إلى تجديد وترميم ما فقده.

وفي هذا السياق أعلن حزب الله قبل أيام أنه نفذ أكثر من 1100 عملية ضد قوات وأهداف إسرائيلية منذ بداية الحرب. وخلال شهرها الأول ونتيجة للمعارك البرية جنوبي لبنان، أكدت المقاومة اللبنانية أنها تمكنت من تدمير أو إصابة 136 دبابة إسرائيلية، إضافة إلى 12 جرافة عسكرية و14 آلة عسكرية أخرى، مما عرقل توغل القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية وأفشل خططتها باحتلال سريع لأراضي لبنان حتى نهر الليطاني، وهو الهدف الذي أعلنته القيادة الإسرائيلية علناً.

ويوم 26 مارس نفذ الحزب 94 عملية عسكرية، وهو رقم قياسي مطلق لعدد عمليات خلال مدة 24 ساعة في تاريخ الصراع مع إسرائيل ككل.

وفي الأول من شهر أبريل الجاري استطاع المقاتلون اللبنانيون إسقاط مروحية عسكرية إسرائيلية للمرة الأولى منذ بداية الحرب.

وإضافة إلى ذلك، قام مقاتلو الحزب بعمليات قنص يومي 3 و4 من أبريل الجاري للمرة الأولى منذ بداية الحرب أصيب فيها ثلاثة جنود إسرائيليين.

أما في اليوم التالي، أي بتاريخ 5 أبريل 2026، نفذت المقاومة في لبنان عملية نوعية جديدة لم يسبق لها مثيل منذ عام 2006، وهي إصابة سفينة عسكرية إسرائيلية في عرض البحر. وأصدرت بياناً رسمياً بهذا الخصوص جاء فيه ما يلي:

“الآن في عرض البحر، البارجة الحربية العسكرية الإسرائيلية التي اعتدت على بنيتنا التحتية، وعلى بيوت الناس وعلى المدنيين، أنظروا إليها تحترق”

دفاعًا عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على تمادي العدو الإسرائيلي في قصف القرى والمدن وتدمير البنى التحتية وتهجير المدنيين، استهدف مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة عند الساعة 00:05 الأحد 05-04-2026 بارجة عسكريّة إسرائيليّة على بعد 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية كانت تتحضّر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانيّة؛ وتمت عملية الإستهداف بصاروخ كروز بحريّ بعد رصد الهدف لساعات، وتأكّدت إصابته بشكل مباشر”.

وتجدر الإشارة إلى أن الفقرة الأولى من هذا البيان هي اقتباس لتصريح الأمين العام السابق للحزب الشهيد حسن نصر الله الذي أصدره بالتزامن مع عملية مماثلة وقعت خلال حرب لبنان الثانية عام 2006. وكانت العملية هي الأولى من نوعها آنذاك وجرت خلال حرب لبنان الثانية ولم تتكرر إلا أول أمس.

بعد مرور أكثر من شهر من اندلاع المعركة لم يستطع الجيش الإسرائيلي تنفيذ هدفه المتمثل في احتلال أراضي لبنان حتى نهر الليطاني. ونتيجة لذلك صرح بعض مسؤوليه بأن الهدف تغير وأصبح يتمثل في إقامة “منطقة أمنية عازلة” على مساحة عدة كيلومترات فقط في المنطقة المذكورة.

وفي الأيام الأخيرة سجلت في جنوب لبنان عند الحدود اللبنانية الإسرائيلية عمليات نسف وتفجير لمبان  وبيوت سكنية يقوم بها الجيش الإسرائيلي في مشهد إبادة جماعية وليس إقامة “منطقة أمنية عازلة”، وهو ما رآه العالم بأم أعينه في قطاع غزة وما يتكرر الآن في لبنان.

Back to top button