
اشتباكات بين قوات روسية والدعم السريع في كركر
أكد شاهد عيان قريب من الحدود وقوع اشتباك اليوم، الخميس 23 أبريل 2026، إلى وقوع هذه المواجهات بالفعل، وهي تأتي كذروة لسلسلة من الاحتكاكات التي بدأت منذ مطلع الشهر.
إلى تفاصيل الحدث بناءا على المستجدات الأخيرة:
تأكيد الهجوم اليوم 23 أبريل 2026
تواترت الأنباء من مصادر محلية ومراقبين للشأن الحدودي في “جنوب دارفور” حول وقوع اشتباك مباشر اليوم في منطقة كركر.
ساعة الصفر:
بدأت العملية في الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث أفاد شهود عيان بسماع أصوات انفجارات وتحليق منخفض لطيران مروحي يرجح أنه تابع للقوات الروسية المتمركزة في أفريقيا الوسطى.
الاشتباك البري:
الهجوم لم يقتصر على القصف الجوي، بل شمل توغلاً برياً سريعاً لعناصر تستخدم الدراجات النارية وسيارات الدفع رباعي، مما أدى لاندلاع اشتباكات عنيفة مع عناصر الدعم السريع المتمركزة في “سوق كركر” والنقاط الحدودية المحيطة به.
الوضع الميداني الحالي:
تشير المعلومات إلى أن قوات الدعم السريع اضطرت للانسحاب التكتيكي من بعض المواقع تحت ضغط النيران الكثيفة، بينما تحاول القوات الروسية تثبيت نقاط مراقبة جديدة في المنطقة لضمان عدم عودة المسلحين.
لماذا “كركر” واليوم تحديداً؟
هناك عدة أسباب تجعل من هذا الهجوم اليوم تطوراً حاسماً:
1.قطع الإمداد العابر للحدود: تزايدت في الآونة الأخيرة تقارير عن استخدام “كركر” كممر لإدخال الوقود والعتاد. يبدو أن القوات الروسية اتخذت قراراً نهائياً بإغلاق هذا الممر بالقوة.
2.تأمين مثلث “بيراو”: تعتبر مدينة بيراو في أفريقيا الوسطى القاعدة الأم للروس في المنطقة، وتأمين “كركر” السودانية يعني تأمين العمق الاستراتيجي لهذه القاعدة ومنع أي هجمات مضادة.
- فشل التفاهمات: وقوع الهجوم اليوم يشير إلى وصول التفاهمات (التي كانت تتم عبر وسطاء محليين) إلى طريق مسدود، وانتقال العلاقة بين الطرفين إلى مرحلة “العداء المفتوح”.
الخلاصة الميدانية:-
الهجوم الذي وقع اليوم في كركر هو تأكيد عملي على أن الحدود السودانية مع أفريقيا الوسطى لم تعد “منطقة رمادية”، بل أصبحت ساحة مواجهة مباشرة. السيطرة الروسية الحالية على مواقع استراتيجية في كركر ستغير قواعد اللعبة العسكرية في جنوب دارفور خلال الأيام القادمة.
حسن يوسف زرما



