
غارات جوية دامية في إقليم البحيرة تثير دعوات لتحقيق دولي
انجمينا – حسن يوسف زرما
تتصاعد الضغوط الدولية على السلطات التشادية عقب تقارير تتحدث عن سقوط عشرات المدنيين في غارات جوية استهدفت مناطق في إقليم البحيرة، غربي البلاد، في أعقاب الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة بوكو حرام ضد الجيش التشادي.
ووفق شهادات محلية متطابقة، فإن الضربات التي نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت تجمعات لصيادين ومدنيين في محيط بحيرة تشاد، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات. وتأتي هذه التطورات بعد الانتكاسة العسكرية الكبيرة التي تعرضت لها القوات التشادية خلال مواجهات عنيفة مع عناصر بوكو حرام، أسفرت بحسب مصادر محلية عن مقتل أعداد كبيرة من الجنود.
مصادر حقوقية وأممية أعربت عن قلقها البالغ إزاء طبيعة هذه الضربات، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات ما جرى. وأكدت الأمم المتحدة ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي وضمان حماية المدنيين خلال العمليات العسكرية المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
ويرى مراقبون أن هذه القضية قد تفتح الباب أمام مطالبات بملاحقات قضائية دولية، خاصة في حال ثبوت استهداف المدنيين بشكل مباشر أو استخدام القوة بصورة غير متناسبة. كما أعادت التطورات الأخيرة تسليط الضوء على الانتقادات الموجهة للسلطات التشادية بشأن إدارة الملف الأمني في منطقة بحيرة تشاد، التي تشهد منذ سنوات نشاطاً مكثفاً للجماعات المسلحة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه نجامينا ضغوطاً سياسية وأمنية متزايدة، وسط تحذيرات من أن التصعيد العسكري العنيف ضد السكان المحليين قد يؤدي إلى تعميق حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.



