
تأملات شيخٍ عجوز: سفّاح الفاشر- قضية من أجل العدالة الدولية
إن اعتقال قائد قوات الدعم السريع الفتح عبد الله إدريس «المعروف باسم أبو لولو » يعيد فتح ملف العدالة الدولية في السودان: فهل سيتحرّك العالم أمام أدلة الفظائع، أم يترك للإفلات من العقاب أن يسود من جديد؟
بقلم: حسن جِبريل

إن اعتقال قائد قوات الدعم السريع الفتح عبد الله إدريس «المعروف باسم أبو لولو » يعيد فتح ملف العدالة الدولية في السودان: فهل سيتحرّك العالم أمام أدلة الفظائع، أم يترك للإفلات من العقاب أن يسود من جديد؟
يُعدّ اعتقال الفتح عبد الله إدريس، المعروف باسم أبو لولو، أحد القادة الميدانيين في قوات الدعم السريع، تطوّرًا مهمًّا في مسار الصراع في السودان. يُتَّهم أبو لولو بارتكاب انتهاكاتٍ لحقوق الإنسان في الفاشر، ويثير اعتقاله تساؤلاتٍ حول المساءلة وتحقيق العدالة.
وبموجب القانون الدولي، يجب محاسبة الأفراد المسؤولين عن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. ويُتيح مبدأ الولاية القضائية العالمية للدول محاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم دولية، بغضّ النظر عن مكان ارتكابها. وتتمتع المحكمة الجنائية الدولية بولايةٍ قضائيةٍ على جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الإبادة الجماعية التي ارتُكبت في السودان.
وفي حال فشل قوات الدعم السريع أو القوات المسلحة السودانية أو أي حكومةٍ سودانيةٍ شرعيةٍ في التحقيق مع أبو لولو ومحاكمته، فقد تنظر المحكمة الجنائية الدولية في التدخّل ضمن نطاق اختصاصها.
يتحمّل المجتمع الدولي مسؤوليةً قانونيةً وأخلاقيةً لضمان محاسبة المسؤولين عن الفظائع. ويتطلّب ذلك دعم الجهود الوطنية والدولية للتحقيق والملاحقة القضائية، وتقديم المساعدة للضحايا.إن المساءلة هي المفتاح لمنع تكرار الجرائم، وتعزيز العدالة والمصالحة.
وتُذكّر قضية أبو لولو بأهمية الالتزام بالقانون الدولي وضمان محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
عن الكاتب
حسن جِبريل هو أحد حفظة السلام السابقين في بعثات الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور (AMIS وUNAMID).
حصرياً في براون لاند –عربي.
حيث السيادة ليست محل مساومة، والحقيقة عصيّة على التزييف.
أرضنا. صوتنا. أخبارنا.



