براون لاند – عربيتقارير

3 مايو اليوم العالمي لحرية الصحافة

الصحفيون السودانيون …أوضاع كارثية في زمن الحرب

بروان لاند … سامية ابراهيم…
…الامومة زمن الحرب …
‏في ليلة حالكة،من الليالي التي أعقبت حرب” الخامس عشر من أبريل ” وبعد أن مزّقت تلك الحرب العنيفة سكون مدينة كتم ، ، وقفت الزميلة الصحفية (زمزم خاطر ) لتحكي كيف إختطفت الحرب أمان أسرتيها الصغيرة والكبيرة  وفرقت حتى  بين الأمٍّ وابنها ذي الأربعة عشر عاماً ، قالت زمزم بأسىً بالغ :- (.ابني ذو الأربعة عشر عامًا ولم يراسلني للأمس وبعد فك حظر الشبكات بحثت عن صفحته في فيسبوك لأطمئن عليه، لكنني لم أجدها فراسلت أحد الجيران وتحايلت عليه ليناديه لي. وبعد تردد، قبل وذهب ليناديه،سلمت عليه، لكن رده لم يكن كالمعتاد. كان صوته مليئًا بالخوف والعبرة والحزن.
‏قلت له:
‏ـ إنت كويس؟
‏قال: أي.
‏قلت:
‏ـ طيب مالك ما بتسأل مني؟
‏قال:
‏ـ وين ياخ؟ حظرتك ومسحت صفحتك.
‏قلت:
‏ـ ليه؟
‏قال:
‏ـ منو البقدر يدخل السجن بسببك ويتحمل السجن القاعدين فيهو ناس خالو داك؟ باكلوا وبنوموا وبتبرزوا وببولوا في محل واحد. ) ،، كلمات مزجت بين انكسار الطفولة ومرارة الواقع طلب الابنُ من أمّه قطع الاتصال لتصبح الأمومةُ في زمن الحرب تهمةً تفرضُ على الطفلِ التبرؤ من حضنِ أمّه لينجو فقط لأنها تحمل صفة مهنية لكونها (أماً صحفية )
‏تجسد شهادة الصحفية زمزم خاطر مأساة الحرب السودانية التي مزقت الروابط الأسرية وحولت الكلمة الحرة إلى جريمة يُعاقب عليها الأهل، موثقةً لحظة مريرة تبرأ فيها ابنها منها خوفاً بعد اعتقال أسرته. وبرغم وجعها كأم، ترفض خاطر المساومة على مبادئها، مؤكدة أن صمودها في وجه الظلم هو خيار الأحرار، معتبرة أن عذابات أسرتها في سجون الدعم السريع هي ضريبة الكرامة والإيمان بالقضية.                                            جاءت  إفادات زمزم (بروان لاند ) متزامنة مع اليوم العالمي لحرية الصحافة. فهناك، على الضفة الأخرى من الألم، يقف الصحفي السوداني شاهداً لا على الأحداث فحسب، بل على امتحان المهنة في أقسى تجلياتها، منذ اندلاع حرب السودان 2023.
‏في ذلك اليوم ، لم تسقط المدن وحدها، بل سقط  الأمان المهني أيضاً،  فصار القلم هدفاً،  وصار الخبر يُكتب على عجل بين دويّ الرصاص وانقطاع الشبكات. لم يعد الصحفي ناقلاً للحدث فقط، بل صار جزءاً منه؛ ينجو حيناً، ويختفي حيناً، ويواصل – رغم ذلك – فهو ينهض من كبوته ليواصل سرد الحكاية.
‏..اهوية المهنية …
احد الزملاء الصحفيين  قال أن الإيقاف والتحري والإعتقال أصبح على (الهوية المهنية) وقال ( كنت رفقة خالتي المصابة بجلطة في الرأس رفقة زوجها وثلاثة من أقربائي ،،متجهين الى مستشفى الجودة وسط الخرطوم ،، وعند مدخل ولاية الخرطوم قبالة المصنع الماليزي استوقفتنا نقطة تفتيش مركزية ،،قام ضابط استخبارات تابع للدعم السريع بتفحص وثائقنا الثبوتية ،،اعطيته صورة للرقم الوطني ،، تم إنزالي وإيقافي وتأخير من معي  لأكثر من ثلاث ساعات ،،  بمن فيهم خالتنا المريضة بسبب وجود كلمة (إعلامي ) في خانة المهنة بالرقم الوطني ،، لكن الضابط والذي اشتبه في معرفة سابقة بيننا اقتنع بتبريراتي بعد أن أخبرته أنني موظف علاقات عامة بجامعة كذا ، لكنني وفي طريق العودة مزّقت صورة الرقم الوطني وتنصلّت من هويتي المهنية، ما أقسى لعنة أن تكون صحفيا في زمن الحرب  .                                     …  دايرة الخطر لايرحم. …  ‏
هناك بضاحية “الحاج يوسف” في الخرطوم، لم تكن الصحفية هدى حامد تخشى هدير الطائرات أو دوي المدافع قدر خشيتها من “الصمت” الذي بدأ يبتلع مدينتها. هدى، التي قضت حياتها تقتفي أثر الخبر وتؤسس لمنصات “الصحافة الإلكترونية” لتكون صوتاً لمن لا صوت له، وجدت نفسها فجأة حبيسة “دائرة خطر” لا ترحم.
‏لم تكن المشكلة في الجدران، بل في القيود التي كبلت حركة الصحفيين في السودان. هدى لم تكن مجرد مواطنة عالقة، بل كانت “عيناً” تُراقب، وهذا تحديداً ما جعل خروجها من منطقة العمليات العسكرية محفوفاً بالمخاطر. فبينما كان العالم يتحدث عن “ممرات آمنة”، كانت هدى تخوض معركتها الخاصة مع انعدام “حرية الحركة”. كانت تُدرك أن التنقل كصحفية في مناطق النزاع يعني مواجهة الشكوك والتربص، مما جعل بقاءها تحت القصف “خياراً إجبارياً”.
‏المعركة مع “السم” والنسيان
‏قبل شهر من رحيلها، تسلل ثعبان سام إلى مخدعه،  لدغة واحدة كانت كفيلة بأن تُنهي حياتها ، لكن في حالة هدى، لم تكن السموم هي القاتل الوحيد؛ بل كان “غياب المصل” وتعطل المستشفيات”.
‏طوال ثلاثين يوماً، قاومت هدى السم بجسدٍ نحيل، وبعزيمة صحفية لا تلين. كتبت مناشدات استغاثة عبر صفحتها، ليس طلباً للرفاهية، بل طلباً للحياة لها ولابنتها “تبيان”. كانت حروفها على “فيسبوك” هي نافذتها الوحيدة للعالم، لكن تلك النافذة كانت تضيق مع كل يوم يمر دون استجابة.
‏لكن هدى ظلت عالقة في “مثلث الموت” (شرق النيل)، حيث حُرمت من أبسط حقوقها كإنسانة في العلاج، وكصحفية في الانتقال إلى بر الأمان.
‏في الثاني من يونيو، استسلم الجسد أخيراً لسموم الثعبان وسموم الحرب. رحلت هدى حامد في مستشفى “البان جديد” المتهالك، تاركةً وراءها درساً بليغاً: أن قمع الحريات الصحفية لا يتم دائماً بالاعتقال أو الرصاص، بل يتم أحياناً بترك الصحفي يواجه قدره وحيداً وسط الحصار، محروماً من حق الفرار.
‏رحلت هدى، لكن صرختها ستبقى تذكرنا بأن “حرية الصحافة” تبدأ أولاً بحق الصحفي في “الحياة” وفي الحركة فوق أرض لا تطارده فيها الثعابين.. ولا البنادق.
…السودان الاسوا. ..
تقول رئيسة التحرير والصحفية المتخصصة في الشان الاقتصادي سمية سيد (بروان لاند ) اهنئ جميع الصحفيين السودانيين داخل السودان وكل الذين جبرتهم ظروف الحرب للجوء والنزوح.
ونترحم على زملاء أعزاء استشهدوا اثناء تأدية واجبهم الوطني وهم يقومون بتغطية احداث الحرب سلاحهم قلم او كاميرا
ونسال الله القدير ان يجمع شمل المفقودين اثناء الحرب .
مضيفة عانى الصحفيون في السودان من ويلات الحرب بصورة كبيرة جدا حيث سجلت دفاتر الوفيات اكثر من ٣٥ من شهداء الكلمة . منهم ١٤ صحفي خلال العام الماضي . فيما بلغ عدد المفقودين والمختفين قسريا نحو ١٠ ولازال مصيرهم مجهولا
وسجلت الأرقام وفقا لتقارير دولية انتهاكات جسيمة لأكثر من ٦٠٠ صحفي منها انتهاكات ضد القانون الإنساني الدولي وجرائم ضد حقوق الصحفيين ، كما شملت الجرائم حالات من التعذيب والاغتصابات المروعة.
تشير سمية بسبب ظروف الحرب اللعينة اضطرّ عدد كبير من الصحفيين إلى النزوح إلى مناطق اكثر امنا، فيما اضطرّ آخرون إلى اللجوء إلى عدد من الدول
بعد أربع سنوات من الحرب والتي لازال أوارها مشتعلا في عدد من المناطق لازالت اوضاع الصحفيين في السودان نحو الاسوأ جراء تدمير كل مقار الصحف وتحولوا إلى عاطلين عن العمل كثير منهم اتجهوا إلى أعمال هامشية كباعة جائلين في الأسواق وغيرها من الأعمال الأخرى .
وتبدي سمية اسفها وتقول …. إلا يجد الصحفي في السودان اي رعاية له ولأسرته مما حاق بهم اثناء الحرب اللعينة . لم تسارع اي جهة بتقديم الدعم المادي او النفسي للصحفيين لا من المنظمات السودانية المعنية بحقوق الصحافيين ولا حتى المنظمات الاقليمية والدولية.
تلفت محدثتي الانتباه الي… لاحظنا ان المنظمات الاقليمية والدولية المعنية بالصحافة قدمت دعومات للصحفيين في عدد من الدول التي شهدت ظروفا مشابهة لظروف بلادنا غير انها اكتفت فقط في ظروف السودان ببيانات الشجب والإدانة . ولم تصعد قضايا الصحفيين السودانيين لتكون جزءا من الادانات الدولية لمليشيا الدعم السريع التي تاكد للعالم ان الصحفيين السودانيين تعرضوا لكل تلك الانتهاكات في مواقع سيطرتها .
…قتل واعتقال ..
من جانبه رصد بيان الاتحاد العام للصحفيين السودانيين انتهاكات جسيمة واجهها الصحفيون السودانيون خلال الأعوام الثلاثة الماضية، محملاً “مليشيا الدعم السريع” المسؤولية عن تدمير المؤسسات الصحفية وتشريد الكوادر في الداخل والخارج .مشيرا الى نقتل26 صحفيا سودانيا خلال هذه الفترة .و أشاد البيان بصمود الصحفيين الذين استبدلوا واقعهم الأليم بإنشاء منصات ومواقع إلكترونية بديلة، استمروا من خلالها في ممارسة حريتهم والدفاع عن الوطن من مناطق النزوح واللجوء.
‏إدانة ومناشدة:
أدان الاتحاد المليشيا وداعميها لتدمير البنية التحتية للإعلام، ووجه نداءً للعالم بضرورة الالتفات للمآسي والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفي السوداني، سواء بفقدان الحياة أو مصادرة الحريات
صلاح عمر الشيخ . اتحاد الصحفيين السودانيين يوكد اهمية لاحتفال باليوم العالمي والذي يصادف الثالث من مايو من كل عام
ويلفت ( بروان لاند ) بالقول من مهم الإشارة الي واقع الصحفيين السودانيين خلال ال 3 أعوام لانتهاك مليشيا الدعم السريع للحريات ودمرت الموسسات الصحفية وشردت الصحفيين في داخل السودان وخارجه وتسببت في قتل أكثر من 26 صحفي ومازال هناك صحفيين
موضحا ما زال هناك صحفيين في دارفور رهن الاعتقال مهددين بعدم ممارسة العمل الصحفي وفي الجانب الاخر الصحفيين الذين هجروا مواقعهم واستطاعوا أن
يستبدلوا هذا الواقع الأليم وإنشاءو مؤسسات صحفية الكترونية ومواقع ومنصات دافعو بها عن الوطن ومارسو حرية كاملة دفاعا عن السودان
ويضيف صلاح نحن في اتحاد الصحفيين دعمنا هذا الموقف للصحافة وحرية الصحفيين بالرغم من المعاناءة استطاعو عمل كبير جدا في مناطق النزوح واللجوء دفاعا عن الوطن وحرية الصحافة
ندين المليشيا وكل داعميها للانتهاكات والقتل والتدمير الذي حدث للبنيات التحتية الموسسات الصحفية نأمل في هذا اليوم أن يلتفت العالم لما يجري في السودان و من المآسي التي حدثت للصحفيين وأن ننتبه لما يحدث للصحفيين السودانيين من انتهاك لحرياتهم وفقدان لحياتهم
….موجات لجوء ونزوح ….
‏فيما أستعرضت أحصاءات وتقديرات نقابة الصحفيين السودانيين ،،والتي تفضلت يها عضو النقابة الأستاذة هانم ،الواقع المأساوي والتحديات الجسيمة التي تواجه الصحافة السودانية ، وقالت هانم ان الحرب بين الجيش والدعم السريع تسببت في دمار هائل طال 90% من المؤسسات الصحفية، واجه الصحفيون على إثرها موجات نزوح ولجوء واسعة، وتحول الكثير منهم إلى المنافي أو واجهوا ظروفاً قاسية في الداخل شملت القتل، الاعتقال، والتهديد.
‏واشارت الى ان إحصائيات الانتهاكات (منذ 2023):
‏رصدت الرسالة وقوع ما يقارب 556 انتهاكاً بحق الصحفيين السودانيين، وفقدت الأسرة الصحفية 32 شهيداً لقوا حتفهم في مناطق النزاع بسبب ممارسة مهنتهم، رغم “سوداوية” المشهد التي رسمتها النقابة ، تشير هانم إلى وجود “إشراقات” تتمثل في استمرار الصحفيين في العمل وحصد الجوائز الدولية، مما يؤكد إصرارهم على عكس الواقع رغم كل المخاطر
…ثمن الكلمة …
تحئ هانم ادم عضو نقابة الصحفيين السودانيين الصحفيين السودانيين الذين دفعواحياتهم ثمن للكلمة في اليوم العالمي لحرية الصحافة
التحية لكل الصحفيين رغم الصعوبات التي تواجههم ما زالو ماسكين علي جمر القضية
الصحافة قبل اندلاع الحرب كانت تواجه صعوبات كثيرة من تشريد اللجوء لمهن اخري أو رواتب ضعيفة
تضيف ( بروان لاند ) بالرغم من ذلك ما زال الكثير من الصحفيين ممسكين بمهنة الصحافة لتاتي بعد ذلك المحنة الكبري وهي
الحرب الدايرة الان بين الجيش والدعم السريع والتي دمرت ما يقارب ال90% من الموسسات الصحفية مما كان له الاثر الكبير علي الصحافة السودانية مما ادي الي تشريد الكثير من الصحفيين أصبح الكثير منهم في المنافي والبعض في الداخل واجهو القتل والاعتقالات والضرب والتهديد
موضحة أن شعار “نحو بناء سلام مستدام ” يمثل مضامين كثيرة ودعوة للصحفيين لممارسة المزيد من المهنية مشيرة في هذا اليوم لايمكن ان ننسي أوضاع الصحفيين في السودان وفي مناطق النزاع تحديدا مما تعرضو له من قتل واختفاء قسري
وتهديدات كل هذا بسبب ممارسة حقهم الطبيعي وهو السؤال لايجاد الإجابة علي الاسئيلة التي يمكن أن تحمل تهديد كبير لحياة الصحفي ووضعوا في خانة الخطر بالرغم من الحق الكامل للصحفي في الحصول علي المعلومة
ويقدر الانتهاكات التي حدثت للصحفيين منذ العام 2023ما يقارب ال 556 انتهاك بمختلف المسميات سواء كان ذلك قتلا أو اعتقال أو اختفاء قسري في وسائل الإعلام المختلفة في السودان
تشير الاحصاءات الي 32صحفي لقوا حتفهم في مناطق النزاع وهذا بمثابة تحدي كبير ولم تحدث الانتهاكات من فراغ بل نتيجة لأنك صحفي ويمكن انةتخسر حياتك واسرتك بسبب انك صحفي
وتلفت هانم ليس ببعيد فقد صنفت تقارير اايونسكو ومراسلون بلاحدود صنف السودان من اخطر البلدان في ممارسة مهنة الصحافة وموشر حرية الصحافة لعام 2026 اشار الي ان السودان من ضمن الفئات الخطيرة وحصل له تراجع واضح للمرتبة 61 من 81 مقارنة بالعام 2025
تضيف محدثتي …نحن نحتاج في السودان الي المزيد من الحريات والصحافة النزيهة والمتمكنة والتي تسطيع أن تعكس الواقع وتوثق الانتهاكات وتنصف الضحايا مستدركة ( هانم) رغم الأوضاع القاتمة للصخافة السودانية لكن لاننسي أن هناك اشراقات برغم الحرب استطاع الصحفيين السودانيين حصد الجوائز وممارسة مهامهم
تشير (بروان لاند )الي ام منظمة مراسلون بلا حدود قد اعلنت في تقريرها السنوي للعام 2026 عن تراجع ترتيب السودان إلى المرتبة 161 عالمياً في مؤشر حرية الصحافة، بانخفاض قدره سبع درجات مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر يعكس استمرار تدهور بيئة العمل الإعلامي في البلاد، وأشار التقرير إلى أن الوضع الإعلامي في السودان ما يزال يشهد انتهاكات واسعة، من بينها اعتقال صحفيين والعاملين في القطاع الإعلامي مع استمرار احتجاز اثنين من الصحفيين وموظف إعلامي حتى تاريخ صدور التقرير، في ظل غياب ضمانات قانونية كافية لحمايتهم.
كما أعلنت منظمة الصحة المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو )عن فوز نقابة الصحفيين السودانيين بجائزة اليونسكو العالمية لحرية الصحافة لعام 2026وقال مديرها العام خالد العناني في تصريحات سابقة أن أعضاء نقابة الصحفيين السودانيين
أبدو شجاعة استثنائية لتقديم معلومات دقيقة ومنقذة للحياة الي مجتماعتهم المحلية حيث اصبحو مثالا ملهما للجميع وخدمة أساسية للحقيقة والمسأءلة والسلام
يحلّ اليوم العالمي لحرية الصحافة هذا العام والسودان يرزح تحت وطأة أحد أقسى الفصول في تاريخه الحديث، فبعد ثلاث سنوات من اندلاع الحرب في أبريل 2023، أصبحت ممارسة المهنة في السودات معركة بقاء يومية في بلد صُنف ضمن أخطر البقاع عالمياً على حياة الإعلامي والصحفي
‏ بسجل انتهاكات حافل تنوعت فيه تخديات العمل الصحفي ،بين القتل، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب.، الى جانب الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية الإعلامية بنسبة دمار طالت 90% من المؤسسات الصحفية، ما بين نهب للمعدات أو قصف للمقار.
‏يبقى الثالث من مايو للسودانيين وقفة لتذكير العالم بأن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لتوثيق الانتهاكات وإنصاف الضحايا، في ظل شعار العام “بناء عالم يسوده السلام”، وهو السلام الذي لن يتحقق طالما بقيت الحقيقة رهينة تحت أنقاض الحرب

Back to top button