براون لاند – عربيتقارير

أحداث مستريحة

تخوفات المكونات في دارفور

تقرير ….سامية ابراهيم
تسارعات الاحداث بين قبيلة المحاميد التي يتزعمها موسي هلال والدعم السريع بشمال دارفور حيث اعلنت الدعم السريع السيطرة علي المنطقة بعد نجاة زعيمها هلال من محاولة اغتيال الاحد الماضي بإطلاق مسيرات علي اقامة هلال استهدفت مقر الضيافة في بادية “مستريحة” بولاية شمال دارفور
قال مجلس الصحوة وقتها في( بيان صادر عنه) ان منطقة مستريحة تعرضت لقصف مكثف بمسيرات مليشيا الدعم السريع” وأكد البيان نجاة رئيسها من الاستهداف منبها الي أنه بخير وعافية ولم يُصب باذي
وأوضح المجلس أن القصف طال ثلاثة مواقع حيث استهدفت ثلاثة صواريخ مستشفى المنطقة بجانب استهداف مقر ضيافة الشيخ موسى هلال ومنازل المواطنين بالإضافة إلى استهداف سرادق عزاء أحد المواطنين وأدان المتحدث باسم المجلس بشدة ما وصفه بـ “السلوك البربري والهمجي والهجوم الغاشم والجبان” على منطقة مستريحة.
وتشير (بروان لاند )الي ان العلاقة بين الدعم السريع وموسي هلال ذادت حدتها توترا بعد أن إعلان هلال تاييده للجيش السوداني
تسارع الأحداث في المنطقة مستريحة بين حميدتي وهلال أعاد للاذهان العداء التاريخي بين الرجلين والذي بدا عندما كان هلال رئيسا لقوات حرس الحدود ومحمد حمدان( حميدتي ) جندي تحت امرته
هذاما ذهب اليه الكاتب والمحلل السياسي الصادق الرزيقي (لبروان لاند) بالقول جذور الأزمة بين الرجلين بدأت منذ العام ٢٠٠٥ عندما كان هلال رئيسا للحدود وحميدتي جندي وقتها ادي الخلاف الي انسلاخ الاخير وحل حرس الحدود بالإضافة لاستهدافه لهلال في كافة المراحل
لكن الرزيقي يري ان السبب الرئيس والاهم هو انحياز هلال للجيش السوداني ووقوفة ضد مشروع الدعم السريع وتحييد إعداد كبيرة من أبناء المحاميد لصالح الجيش السوداني وبذلك أصبح هلال عقبة في طريق الدعم السريع للسيطرة علي كامل ارض دارفور ووادي شمال دارفور ( نقطة جذب كبيرة جدا لمجموع القبائل )والتي تؤثر كثيرا في استنفار الدعم السريع وسيطيرتهم في المتبقي من مناطق دارفور
ارجع الرزيقي العوامل مجتمعة (وقوف هلال الي جانب القوات المسلحة والدولة وجذور الخلاف القديمة ) ادي الي مهاجمة مستريحة ومحاولة التخلص نهائيا من زعيمها موسي هلال
ويضيف الرزيقي ظلت مليشيا الدعم السريع لفترة طويلة تستعد للهجوم علي منطقة مستريحة واستهداف زعيمها باعتبار ان هلال هو المعادل الوحيد ضد سلطة دقلو ويمثل كذلك ملاذ للذين يريدون الخروج الي صف الوطن بحكم عمله في اوساط الدعم السريع علي استقطاب كثير من الشباب من أبناء القبايل العربية وتحييد مواقفهم لصالح الجيش بالمقابل لن تتسامح قيادة الدعم السريع بحسل الرزيقي
وذاد (أيضا الاطراف الدولية التي تريد التخلص من هلال بحكم ان تأثير الرجل وقبيلة المحاميد علي نطاق( ليبيا ..مالي …النيجر ..المغرب العربي …الجزاير)
تسارع الاحداث في مستريحة الخطوة الأخيرة للتخلص من نفوذ هلال وقبلته لكن الرزيقي يستدرك قايلا سيكون لهذة الأحداث شرخ غايرفي وحدة قبيلة الرزيقات والقبايل العربية وله اثار مدمرة جدا في المستقبل علي هذة القبائل ووحدتها ولن تستقر الأوضاع في شمال ووسط وغرب دارفور بحكم ان قبيلة المحاميد من القبائل الكبيرة وبها مجموعات كبيرة في صفوف الدعم السريع من المحاميد التي يتزعمها موسي هلال
ووصف ل (برواند لاند )السياسي التجاني السيسي الهجوم علي مستريحة و دامرة الشيخ موسى هلال بالامر الخطير للغاية. فلقد استبيحت المنطقة تماما مثلما استبيحت الجنينة والفاشر ومناطق في الجزيرة من قبل وارتكبت فيها جرائم خطيرة… حسب المعلومات الواردة من هناك….
ويعتقد التجاني ان تأثيرات الهجوم ستستمر لفترة طويلة خاصة ان هلال هو زعيم المحاميد الذين يشكلون نسبة كبيرة في صفوف المليشيا.
ويشير التجاني الي ان الهجوم على مستريحة سينقل الصراع الى افخاذ قبيلة الرزيقات وربما تشهد الايام القادمة تطورات خطيرة على مستوى الميدان خاصة اذا قررت مجموعات المحاميد وقياداتها الانسحاب من الدعم السريع.
موسي هلال زعيم قبيلة المحاميد في إقليم دارفور غرب السودان تولى قيادة القبيلة خلفا لوالده الشيخ هلال برز اسمه خلال الحرب في دارفور عام 2003 باعتباره من مؤسسي قوات (الجنجويد )وهي عناصر مسلحة دعمت الحكومة في حربها ضد المتمردين في دارفور.
واتهمت منظمات حقوقية دولية في العام ٢٠٠٦ هلال بارتكاب جرائم حرب وأصدر مجلس الأمن عقوبات ضده شملت فرض قيود على السفر وتجميد حساباته غير أنه نفى هذه الاتهامات كما نفتها الحكومة السودانية حينها
تحول هلال من داعم للحكومة إلى متمرد على قراراتها بعد رفضه إدماج قواته ضمن قوات الدعم السريع ورفض تسليم سلاحه ضمن حملة أطلقتها الحكومة السودانية لنزع السلاح في البلاد وهو ما اعتبره محاولة لتحجيم دوره وتأثيره لصالح قوات الدعم السريع بقيادة منافسه وابن قبيلته الفريق محمد حمدان دقلو الملقب بـحميدتي
خاض مواجهات عسكرية مع هذه القوات عام 2017 انتهت باعتقاله ومحاكمته في محكمة عسكرية وسجنه لمدة 4 سنوات قبل أن يتم الإفراج عنه بموجب عفو رئاسي مع أبنائه وعدد من قادة حركته.
مع تطور الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أعلن في أبريل٢٠٢٣ وقوفه إلى جانب الجيش ومؤسسات الدولة في حربها ضد قوات حميدتي ووصف هذه الأخيرة في خطاب أمام أتباعه في منطقة مستريحة مقر زعامته بشمال دارفور بأنها مجرد “مليشيا ومرتزقة “
دخل في خلافات حادة مع قادة الدعم السريع (حميدتي) وتتهم قواته الدعم السريع باستهداف قبيلته في مستريحة
بعد دخول الدعم السريع الي مستريحة ربما تتغير المعادلة السياسية في المنطقة ويصبح الامر خطيرا بحسب مراقبين يمتد الي احداث شرخ يمتد بين القبائل في دارفور

Back to top button