
براون لاند تحصل على معلومات حصرية حول المعسكر التدريبي لقوات الدعم السريع في إثيوبيا
تحصّلت براون لاند على معلومات حصرية تكشف أبعادًا جديدة لم تتطرق إليها تقارير وكالة رويترز بشأن المعسكر التدريبي التابع لقوات الدعم السريع على الأراضي الإثيوبية.
وإذ أشارت رويترز إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي من أنشأ هذا المعسكر — مما قد يوحي بأن إثيوبيا اكتفت بدور المؤجِّر للأرض — فإن المعلومات التي حصلت عليها براون لاند تُثبت أن الصورة أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير.
فعلى صعيد التخطيط والإعداد، تشير المعلومات إلى أن الرجل المحوري في هذه العملية هو جيتاشو غودينا الذي يتولى حاليًا منصب رئيس استخبارات الدفاع الإثيوبية. وكان غودينا قبل ذلك رئيسًا للمنطقة الشمالية الغربية المحاذية للحدود السودانية، قبل أن تتم ترقيته عام 2022 إلى موقعه الحالي بوصفه المسؤول الأول عن الاستخبارات العسكرية داخل المؤسسة العسكرية الإثيوبية، وحلقة الوصل المباشرة مع الحلفاء الإقليميين في الملفات الأمنية الحساسة. ووفقًا للمعلومات ذاتها، يحظى غودينا بثقة مطلقة من رئيس الوزراء آبي أحمد الذي يعتبره ذراعه السري ويده اليمنى، وهو ما يعني أن إنشاء المعسكر جرى بموافقة وتوجيه من أعلى سلطة عسكرية في أديس أبابا.
ولم يكن اختيار موقع المعسكر اعتباطيًا؛ إذ يقع على بُعد كيلومترات قليلة فقط من الحدود السودانية، في موقع يتيح تدخلًا ميدانيًا مباشرًا وسريعًا.
أما على صعيد التمويل والإمداد، فإن متابعة بيانات رحلات الشحن عبر الأقمار الصناعية تكشف عن رحلة شحن يومية على الأقل من أبوظبي إلى مطار أسوسا الذي لا يبعد سوى 53 كيلومترًا عن موقع المعسكر علمًا بأن هذه الطائرات تُغلق أجهزة تتبعها فوق الأجواء الصومالية.
وتتجاوز وظيفة المعسكر حدود التدريب العسكري للمجندين الجدد في قوات الدعم السريع؛ إذ يضم وفق المعلومات المتاحة محطات تحكم بالطائرات المسيّرة وغرف عمليات لإدارة الدرون القادرة على التدخل المباشر في ميادين القتال داخل السودان.
وخلاصة ما تكشفه هذه المعطيات مجتمعةً أن المؤسسات الإثيوبية الرسمية لم تكتفِ بتأجير الأرض، بل سخّرت كامل إمكانياتها الاستخباراتية والعسكرية لخدمة هذا المشروع تحت إشراف مباشر من رئيس الاستخبارات العسكرية الإثيوبية.



