
تصعيد استراتيجي على الحدود السودانية الإثيوبية: “جسر لوجستي” إماراتي يثير مخاوف من حرب إقليمية
براون لاند (10 فبراير 2026)
كشفت مصادر ميدانية موثوقة لـ “براون لاند” عن تطورات ميدانية بالغة الخطورة على الحدود السودانية الإثيوبية، حيث رصدت تصعيداً عسكرياً واسع النطاق مدعوماً بـ “جسر لوجستي” تقوده دولة الإمارات العربية المتحدة عبر الأراضي الإثيوبية. يهدف هذا التحرك إلى إسناد تحالف قوات الدعم السريع وجناح “جوزيف تكا” بالحركة الشعبية لتحرير السودان، والذي دخل عامه الثاني في مواجهة الجيش السوداني.
دبلوماسية التحذير: “إثيوبيا تلعب بالنار”
في تعليقه على هذه التطورات، صرح مصدر سياسي ودبلوماسي بوزارة الخارجية السودانية (طلب حجب اسمه) لـ “براون لاند”، بأن إثيوبيا “تلعب بالنار” بتبنيها دوراً عدائياً ضد السودان، معتبراً أنها مدفوعة لمرر ممارسات ليست في مصلحتها.
وأكد المصدر أن السودان، الذي يقترب من نهاية العام الثالث للحرب، قد تجاوز “أكبر مؤامرة على بقائه”، مشدداً على أن الجيش السوداني في أعلى درجات الجاهزية للحسم. ووجه السفير رسالة مباشرة لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قائلاً: “بيتك من زجاج شفاف، واللهث وراء مليارات بن زايد قد يدخل بلادك في متاهة لن تسلم منها، خاصة وأن الداخل الإثيوبي متهيئ للانفجار”.
تحليل استراتيجي: نقل الصراع إلى الشرق
من جانبه، وصف الصحفي والمحلل السياسي عزمي عبد الرازق الكشف عن معسكرات تدريب الدعم السريع ومنصات المسيّرات داخل إثيوبيا بأنه “تطور بالغ الخطورة”، محذراً من صمت رسمي قد يؤدي لتوسيع رقعة الحرب وفتح جبهة عسكرية جديدة في شرق السودان، تماشياً مع أطماع السيطرة على ساحل البحر الأحمر.
وفي السياق ذاته، اعتبرت الصحفية صباح موسى أن انتصارات الجيش المتتالية في كردفان دفعت “الراعي الإقليمي” للمليشيا للتفكير في نقل الصراع من الغرب إلى الشرق. وحذرت من أن إثيوبيا ستكون “الخاسر الأكبر” إذا استمرت في هذا المسار، مما يجعلها عرضة لنيران قوى إقليمية ودولية.
ضغوط دولية وتوثيق أممي
على الصعيد الدبلوماسي الدولي، دعا سفير السودان لدى النمسا، مجدي أحمد مفضل، الاتحاد الأوروبي لممارسة ضغوط فاعلة على المتمردين وداعميهم الإقليميين، وعلى رأسهم الإمارات، لوقف الدعم العسكري والسياسي، مجدداً رفض السودان لأي دور إماراتي في جهود السلام.
يأتي ذلك في وقت وثقت فيه الأمم المتحدة والولايات المتحدة الدعم الإماراتي، حيث:
- أكد السناتور الأمريكي كريس فان هولين تزويد الإمارات للمليشيا بالسلاح.
- رصدت تقارير استخباراتية أمريكية 86 رحلة جوية لنقل الأسلحة (مسيّرات، مدافع، وقذائف) عبر تشاد.
- فرضت واشنطن عقوبات على 6 شركات إماراتية متورطة في غسل أموال الذهب السوداني وتمويل صفقات السلاح.



