آراءبراون لاند – عربي

ضد الانكسار

أمل أحمد تبيدي

حين يصرخ الكذب اعلم أن الحق أقوى

ما هو الوطن؟
.ليس سؤالًا تجيب عنه وتمضي
(إنه حياتك وقضيتك معًا)
القوة هي التي تصنع دولة، هنا أعني القوة العسكرية وامتلاك الأسلحة الحديثة؛ لأنها أصبحت ضمن المعايير التي تبسط هيبة الدولة، لذلك اتجهت كثير من الدول لبناء قوتها العسكرية والاقتصادية من أجل مواجهة تحديات مرحلة تتجاوز كافة الحقوق الإنسانية، وتختل فيها موازين العدالة، تحركها المصالح
علينا العمل بصورة جادة من أجل بناء دولة القانون والمؤسسات، والاستفادة من هذا الدرس المدمر المميت، والعمل نحو محاربة الفساد؛ لأنه أصل البلاء، به انتشر الجهل وضاعت الحقوق وانهارت الدولة
لا توجد دولة خالية تمامًا من الفساد، لكن علينا على الأقل أن لا نجعله يؤثر على بناء ونهوض الدولة
المؤسسات الرقابية ضرورية، ورغم أحيانًا يتخللها الفساد أو يتجاوزها النظام إذا كان قائمًا على التسلط، من وسط هذه الأطلال نحلم بوطن يحارب الفساد والمفسدين، ويجذب الاستثمارات، ومحاربة الذين يحاولون زراعة الفتن عبر قوانين رادعة، وتوجيه الدبلوماسية إلى قطع الطرق أمام الخونة والعملاء الذين تحركهم مصالحهم، ورفع مستوى الوعي بالعلم والعمل، وحذف كافة أنواع الجدليات، ولنصمت لحين، ونجعل الأفعال ترسم واقعًا جديدًا
(كلما ارتفع صوت الكذب، اعلم أن قوة الحق باتت تهدد مصالحهم)
لن ينجح الاستثمار وجذب رؤوس الأموال إلا عبر الاستقرار السياسي
الصين من دولة نامية إلى دولة صناعية كبرى، سنغافورة اعتمدت على الاستثمارات وبناء بنية تحتية متطورة. التطور والنمو لا يأتيان بالصدفة، بل عبر خطط استراتيجية مدروسة. دول تم تدميرها بالكامل، وأكلت الحروب فيها الأخضر واليابس، مع ذلك تمكنت من النهوض مثل اليابان وألمانيا والصين، تمت تسوية كافة المنشآت فيها بالأرض، نجحت بالخروج من الانهيار الاقتصادي، اتجهت نحو الاهتمام بالتعليم والصناعة والإرادة السياسية والتخطيط السليم. قبل ذلك كان البند الأول محاربة الفساد؛ لأنه عقبة كبرى أمام التنمية. أكرر، علينا محاربته وتجفيف بؤره وردم منابعه. إذا لم يتم استئصاله، لن تتقدم البلاد
.وإعادة هيكلة البناء المؤسسي للأجهزة التي منوط بها الاستثمار
:أخشى أن تنطبق علينا هذه المقولة
(غالبًا ما يأتي الأشخاص الأنقياء بعد أن نستهلك ذواتنا مع الأشخاص الخطأ)

Back to top button