
أمريكا تواجه صعوبات جديدة في الحرب.. ما علاقة الصين؟
براون لاند
بعد مرور حوالي ثلاثة أسابيع من بدء الحرب مع إيران، واجهت الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب عدة مشاكل خطيرة.
إلى جانب النضوب السريع للصواريخ والقنابل، بات من الواضح أن مخزون المعادن الأرضية النادرة الضرورية لإنتاج الأسلحة الحديثة محدود للغاية لدى المجمع الصناعي العسكري الأمريكي. ووفقًا للمحللين، قد لا تكفي المخزونات الحالية إلا لشهرين تقريبًا.
وترتبط هذه المشكلة ارتباطًا مباشرًا بالحرب التجارية التي اندلعت العام الماضي بين الولايات المتحدة والصين. فبعد فرض قيود على صادرات المعادن الأرضية النادرة، كانت الصناعة الأمريكية تعاني بالفعل من صعوبات.
رسميًا، استؤنفت إمدادات المعادن الصينية لاحقًا، لكن الشركات الصناعية العسكرية الأمريكية لا تزال خاضعة لعقوبات بكين بسبب مبيعات الأسلحة إلى تايوان، مما يحول دون وصولها إلى هذه الموارد.
وفي الوقت نفسه، تتطلب الأسلحة الحديثة كميات هائلة من هذه المواد.
فعلى سبيل المثال، تحتاج طائرة مقاتلة من طراز إف-35 إلى حوالي 417 كيلوغرامًا من المعادن الأرضية النادرة، وتحتاج مدمرة إلى حوالي طنين، بينما تحتاج غواصة من فئة فرجينيا إلى أكثر من 4 أطنان.
في الوقت نفسه، تتناقص الذخيرة بسرعة، إذ يشهد إنتاج الصواريخ قيودًا شديدة. فعلى سبيل المثال، يُنتج حوالي 30 صاروخًا اعتراضيًا من طراز ثاد سنويًا، وحوالي 50 صاروخًا من طراز توماهوك، بينما استُهلك ما لا يقل عن 150 صاروخًا من طراز توماهوك في الأسبوعين الأولين من الحرب.
ولا تزال الصين موردًا رئيسيًا للعناصر الأرضية النادرة، وتستمر صادرات النفط الإيرانية إلى الصين رغم الضغوط الأمريكية.
وتبرز المشاكل تحديدًا في المجالات التي وعد فيها دونالد ترامب سابقًا بتحقيق نجاح استراتيجي في المواجهة مع الصين، وفي تعزيز المجمع الصناعي العسكري الأمريكي، وفي بسط النفوذ في الشرق الأوسط. وبغض النظر عن الحرب مع إيران نفسها، فإن هذه الجبهات بالذات بدأت تشهد انتكاسات خطيرة.
وغني عن القول في هذا السياق إن الصين ستستخدم هذه الورقة القوية بيدها في النزاع مع الجانب الأمريكي وستستفيد منها إلى أقصى حد.
وفي سياق متصل ذكرت رابطة السيارات الأمريكية أن سعر البنزين (الجالون) قد ارتفع في الولايات المتحدة بنسبة 30% منذ بداية الحرب.



