تقارير

الولايات المتحدة الأمريكية، إسرائيل، إيران

الدبلوماسية…خيارات وقف الحرب

بروان لاند – سامية ابراهيم
تتسارع الجهود الدبلوماسية لوقف التصعيد المتبادل بين أمريكا واسرائيل في حربها ضد إيران
“بحسب مهتمين في الشان شرق أوسط سياسيا ودبلوماسيا ” جهود الوساطة التي تقودها مصر وتركيا وباكستان ربما يكون التكهن بنتائج نجاحها غيرمعروفة في الراهن لكن احتمالات احراز تقدم ليس بالمستحيل
نفذت الولايات المتحدة الأمريكية واسرئيل ضربات عسكرية علي إيران في ال 28 فبراير من العام الحالي 2026 وردت إيران بهجمات على إسرائيل وسوريا والأردن ودول الخليج بما في ذلك البحرين والإمارات والكويت وقطر لتستمر المواجهات والتهديدات الكلاميةوالمطلبية لفرض شروط التفاوض من قبل الاطراف صعودا وهبوطا لكن الواقع ان الحرب ما زالت مشتعلة وسيناريوهات دخول أطراف اخري ربما يكون وارد مستقبلا
لكن اتصالات الوسطاء مستمرة حيث جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الأميركي ماركو روبيو تناول المستجدات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة “بحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية”
أوضح عبد العاطي إلى الجهود التى تبذلها مصر وتركيا وباكستان لتحقيق التهدئةودفع الأطراف المعنية لخفض التصعيد وإنهاء الحرب
لكن التفاوض المباشر بين الولايات المتحدة وإيران وتعزيز خيار الدبلوماسية والحوار بدلاً من التصعيد العسكري تحركات تأتي وسط تلويح بين طهران وواشنطن بالحرب وامكانية حدوث اختراق بوقف اطلاق النار
.. مواقف حذرة ..
تقول اسماء الحسيني الكاتبة والمحللة السياسية “بروان لاند” يمكن النظر للوساطة من عدة أبعاد اولها انها تمثل محاولة جادة للتعامل مع أزمة الحرب التي تعصف بالمنطقة والعالم لكنها تواجه تحديات هائلة، ومنها أزمة الثقة الحادة بين أطراف الصراع، اذ انها تتم والحرب مازالت تدور رحاها في ظل مطالب ومصالح متناقضة لكل طرف من أطراف الصراع، التى هي جميعا في مأزق، ومن مصلحتها وقف الحرب التي انعكست عليها جميعا وعلى دول المتطقة والعالم بشكل سلبي.
تضيف اسماء يتضح التناقض بين إطراف الصراع من خلال شروط واشنطن ال 15عشر التي تعتبرها إيران شروط استسلام وقضاء على مقدراتها وليس سلام، وفي المقابل ترفض واشنطن شروط طهران الخمسة.
لفتت “محدثتي ” الي ان التقدم في الوساطة يعتمد على مدى رغبة أطراف الصراع وقدرتها على تقديم التنازلات، ويبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطا هائلة في الداخل الأمريكي بسبب استمرار هذه الحرب، كما فتحت طهران الباب لاشارات إيجابية بسماحها لباكستان بمرور ’30’ ناقلة من مضيق هرمز تحمل علمها بينما يبدو الموقف الإسرائيلي عقبة في سبيل أي تهدئة أو تفاوض لأسباب استراتيجية تتعلق بتل أبيب الراغبة في رسم خرائط جديدة للمنطقة و تتعلق أيضا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو الذي يهرب من المحاكمة داخليا وخارجيا
اسماء توضح “بروان لاند ” ان وساطة باكستان تؤكد مخاوفها الكبيرة من استمرار الحرب وتمددها في أسيا، وانعكاساتها عليها بالنظر الى الحدود الطويلة بين البلدين، وما يؤهل باكستان لقيادة الوساطة هو العلاقة الجيدة بكلا الطرفين وأطراف الوساطة الثلاثة الأخرى مصر والسعودية وتركيا،
وتستدرك اسماء لكل هذه الدول مزايا تدعم الوساطة، واجتماعهم معا في إطار وساطة رباعية يؤكد ايمان ورغبة أكيدة بوقف هذه الحرب التي بات الجميع يدرك أنها تفتح أبواب جهنم على المنطقة والعالم، وكذلك ادراك للصعوبات والتعقيدات الناجمة عن الحرب، مما يستدعي تكاتف عمل جماعي واسع يستطيع أن ينتج مبادرة فاعلة تستطيع أن تتعامل مع كل التحديات المطروحة.
تلفت” اسماء “حتى الأن الموقف مازال مشوبا بالحذر تجاه نجاح كامل لهذه الوساطة في وقف نهائي او كامل لهذه الحرب نظرا لكل التعقيدات والملابسات والتدخلات التي تحيط بها، والأرجح في رأيي أن تؤدي الى خفض للتصعيد بشكل ما، والا فإن البديل لذلك سيكون كارثيا ان فشلت الوساطة واتسعت رقعة الحرب وتمددت نيرانها علي حد تعبير اسماء
… احداث اختراق ….
يرى المحلل السياسي عثمان ميرغني ان حرب الخليج الرابعة اثرت على إمدادات الطاقة العالمية بما يحعل الحاجة لايقافها شأنا دوليا ملحا
يضيف ميرغني “بروان لاند” بالضرورة الدبلوماسية هي اسهل واسرع وسيلة لاطفاء نار الحرب
لافتا في الوقت نفسه ثمة ارهاصات تلوح الان بعد بدء المفاوضات غير المباشرة ثم المباشرة بين امريكا و ايران.
“منبها ” قدرة الدبلوماسية في احداث اختراق سريع تتوقف على الضغط الذي يمكن ان تمارسه الدول المتأثرة بهذه الاوضاع وعلى رأسها دول الخليج التي تمتلك ثقلا دبلوماسيا مؤثرا على المستوى الدولي علي حد قول عثمان .
لكن الدبلوماسية التي تقودها الوساطة “بحسب دبلوماسين” لاتعدو ان تكون تكتيكاً من الطرفين حيث تسعى إيران من خلالها إلى كسب المزيد من الوقت في حين تحاول الولايات المتحدة الأمريكية ان تكون في موقف المنتصر في وقت لا يُخفي القادة الإسرائيليون هدفهم بتغيير الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط بترديد خطابات قادتهم السياسيين والعسكريين ليتفق هذا الهدف مع تصريحات ترامب بأن تصبح أمريكا هي الدولة العظمي الاولي في العالم
.. أوسط جديد ..
يقول وزير الخارجية السودانية السابق السفير علي يوسف ” بروان لاند ” ان الحرب ضد ايران مؤامرة اسرائيلية نفذها الرئيس الامريكي دونالد ترمب في اطار خطة الشرق الاوسط الجديد مضيفا ستتوقف اللحرب اذا تحققت اهدافها التي يبدو انه لم يبق منها سوي سقوط النظام الايراني بثبات الشعب والتفافه حول النظام
ويشير محدثي بالقول ” واضح ان التصعيد في الحرب يهدد الامن والسلام في المنطقة بل العالم باسره لذا تبذل جهود الدبلوماسية لوقف الحرب غير ان القرار بيد ترامب ويده تلويها الصهيونية وملفاتها كملف ابستين والواقع ان
العالم في خطر علي حد قول وزير الخارجية السوداني السابق .
في المقابل لاتزال المواقف متباعدة بين أمريكا وإيران في وقت تستعد فيه إسرائيل الي افشال اي اتفاق مستقبلي واصبحت تداعيات الحرب تفرض نفسها على المشهد وتعقد من فرص الوصول الى تسوية سلمية
…اطالة امد الحرب ….
يشير السياسي التجاني السيسي “بروان لاند ” بالقول ان الحرب الامريكية على ايران بدأت بتقديرات خاطئة حيث خرجت من حدود ايران وتحولت الى حرب اقليمية زعزعت امن واستقرار دول الخليج وباتت تدخل المنطق برمته في نفق مظلم.
ويضيف التجاني من المعلوم ان للحرب الامريكية الايرانية اثارا خطيرة على المنطقة وعلى العالم “اقتصاديا، امنيا وبيئيا. “لكن اخطر ما في الامر ان اهداف الولايات المتحدة واسرائيل القاصدة باسقاط النظام الايراني لم تتحقق الى الان رغم الاغتيالات التي طالت العديد من القيادات الايرانية.
وذاد التجاني بقوله تداعيات الحرب اصبحت تفرض نفسها على المشهد وتعقد من فرص الوصول الى تسوية سلمية مضيفا ،اعتقد ان الجهود التى تقودها تركيا، باكستان، السعودية وقطر ستصطدم بمصالح تلك الجهات المستفيدة من اطالة امد الازمة وفي مقدمتها اسرائيل التي تسعى لفرض سيطرتها على المنطقة.

Back to top button