براون لاند – عربيتقارير

تطورات الشرق الأوسط..السيناريوهات المحتملة.

خاص:”بروان لاند”

تقرير:بدرالدين عبدالرحمن
وفقا لجدلية تباينات الحرب الإيرانية،التي طالت نيرانها معظم دول المنطقة،تبدو الرؤية متشعبه وملبدة بالغيوم،كونها مرتبطة بأحداث ذات نسق ووتيرة متصاعدة.
الوسائط والوسائل الإعلامية بمختلف مسمياتها،حملت فى طياتها الكثير من السيناريوهات والتوقعات،لماسيؤول إليه الحال في المستقبل القريب والبعيد.

*”ضرب المصالح الأمريكية،قد يؤدي للعودة إلي التفاوض”.
إتجاهات تحليلية وإستراتيجية،تنبأت بأن الحرب علي إيران يمكن أن تسفر عن جملة من السيناريوهات،أبرزها:

  • أن يستمر النظام الإيراني في توجيه ضربات عسكرية”موجعة”و”مؤثرة”للقواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط.وهو السيناريو الأكثر ترجيحا، كونه ذو تكلفة مالية عالية،ويجعل الطرف الآخر غير قادر علي تحمل كلفة إستمرار الحرب الحالية لفترة طويلة،وهو مايدفع بإتجاه أن تقدم أمريكا والإحتلال تنازلات،من خلال العودة لملف التفاوض،مايعتبر ضعفا وإنكسارا للقوة الأكبر في العالم.
  • ضرب القيادات الإيرانية العسكرية والسياسية والتنفيذية،خاصة المرتبطة بتطوير السلاح النووي والبالستيي وتخصيب اليورانيوم،مايجبر إيران علي إعلان الإستسلام وإيقاف الحرب،والإمتثال للشروط الأمريكية المطلوبة.وفقا لمجريات التصعيد الإيراني علي الأرض،يمكن القول بأنه هذا السيناريو قد فشل.
  • الدفع بإتجاه نشوء حرب مدمرة،تستمر ردحا من الزمن،تقضي علي البنية التحتية الإيرانية بشكل كبير ومؤثر في الحياة اليومية،مايدفع بإتجاه خروج المواطن الإيراني في تظاهرات كبيرة تعمل علي إسقاط النظام الحالي.وفقا لتقديرات جيوسياسية وديمغرافية وعقدية،هو إحتمال قابل للحدوث،لكنه محفوف بمخاطر ومحاط بإستنتاجات كثيرة،منها أن إيران لن تكون في موضع المتفرج الذي يتلقي الضربات ومن ثم يهزم ثم يستسلم لمصيره المحتوم،لاسيما وأن النظام الإيراني لازال يوجه الرشقات الصاروخية بكثافة عالية للقواعد الأمريكية في الخليج،ولعمق الإحتلال،الذي شهد دمارا مكتوما وغير منظور لوسائل الإعلام لأسباب أمنية.
  • إستجابة الشعب الإيراني من تلقاء نفسه،للدعوات التي أطلقها “ترامب”و”نيتنياهو”أكثر من مرة،للخروج إلي الشارع لإسقاط نظام الثورة الإسلامية الإيرانية.
  • التدخل الأمريكي البري المدعوم من حلفائها في “الناتو” والخليج،لحسم الحرب لصالحهها.لكنه أمرا مكلفا،ويبدو أنه سيناريو غير قابل للتطبيق في الوقت الحالي.
    قراءات إستراتيجية لم تخرج من خضم السيناريوهات السابقة،دعمت التوجه القائل:بأن التدخل البري يعتبر أحد أبرز وأهم نقاط الضعف الأمريكية،خاصة وأن هناك تقديرات مالية بلغت أرقاما ضخمة،حال شرعت الولايات المتحدة في تنفيذ هذا الخيار،الذي يبدو في حكم المستبعد في الوقت الراهن.
    تلك القراءات،نبهت إلي أهمية وضرورة الأخذ في الإعتبار،أن التدخل العسكري الجوي لوحده لن يحسم الحرب الحالية،يمكنه أن يحدث أضرارا خفيفة كانت أو جسيمة،لكنه لن يعطيك النتيجة النهائية،وهذا مبدأ عسكري معمول به في كل دول العالم.

*”الخسائر البشرية والمالية والبنيوية للإحتلال،ستدفع بإتجاه الإيقاف الفوري للحرب”.
ومابين هذه وتلك،تبدو خيارات الإحتلال في حكم المأزومة،لأن الداخل لايستطيع تحمل الخسائر الكبيرة التي وقعت فى البنية التحتية جراء القصف الإيراني المكثف،بجانب عدم تحمل الخسائر البشرية والمالية والإقتصادية التي ستنتج جراء إغلاق مضيق “هرمز”.
الضغط الإقتصادي الذي سيحدث في داخل الإحتلال،إلي جانب الفشل الكبير والبائن في إيقاف الرشقات الإيرانية الصاروخية،قد يدفع بإتجاه إنفجار شعبي يمكن أن يسهم في إيقاف الحرب بشكل أو بآخر.
وفي سياق ذي صلة،تناقل محللون توقع أن تذهب إيران بإتجاه إطالة امد الحرب،ماقد يؤدي للآتي:

  • إرتفاع التكلفة المالية العالية.
  • إستمرار الخسائر البشرية والعسكرية،ومايتعلق بالبنية التحتية.
  • زيادة إحتمال إستخدام السلاح النووي،وهو أمر مكلف ماديا وله تبعات وإرتدادات كثيرة وذات أضرار بالغة.
    في غضون ذلك،فإن إستمرار الحرب وتعمد إطالتها،سيقود إلي تنفيذ أحد الخيارين:
  • إستخدام البرنامج النووي للحسم السريع.
  • العودة لطاولة المفاوضات التي بدأت في جنيف وسلطنة عمان مرة أخري.

*”الداخل الإيراني،مخترق إستخباراتيا بشكل كبير”.
مياه كثيره جرت من تحت الجسر،منها أحداث آنية كثيفة كانت ومازالت محل إستغراب وتساؤل المتابعين والمهتمين بالشأن الأيراني،منها مايمكن وصفه باللغز الأكثر حيرة ويدعو للدهشه:

  • في حرب ال١٢ يوما السابقة،قتل عددا كبيرا من القادة في إيران.
  • تكرر المشهد في الحرب الحالية،إغتيال قادة كبار أبرزهم المرشد الإيراني.
  • حادثة تحطم طائرة الرئيس الإيراني”إبراهيم رئيسي”،التي رشحت الأنباء أنها مدبرة بعناية فائقة من قبل الإحتلال.
    الإغتيالات التي طالت قيادات إيرانية مؤثرة،أضحت محل تساؤل كبير:العالم بأسره كان يري الحشود العسكرية الكبيرة من قبل أمريكا والإحتلال في المنطقة،فضلا عن الطرق المتواصل لوسائل الإعلام المختلفة عن نذر الحرب وإقتراب وقوعها.
    فإذا كانت مؤشرات الحرب الحالية بكل هذا الوضوح،كيف يعقل لقيادات إيران الكبيرة والمهمة،أن تجتمع فى مبني معروفا ومعلوما،وفي هذا التوقيت الحساس؟!.وهو أمر أعتبره متابعون ومختصون لايخرج عن جملة من الإحتمالات:
  • حدوث خلل أمني كبير في المنظومة الأمنية الإيرانية.
  • إختراق لأجهزة الإستخبارات الأيرانية فى عمقها الداخلي.
  • إستخفاف بحدوث الحرب ومآلاتها.

*”إنقسام دوائر صنع القرار الأمريكي حول الحرب علي إيران”.
إلي ذلك،هنالك تقاطعات قد لاتبدو للناظر،أهمها وجود إنقسام داخل البيت الأبيض ودوائر صنع القرار،خاصة وأن الدبلوماسية الأمريكية نصحت “ترامب”بإعلان قبول العودة للتفاوض مرة أخري،وقد ظهر ذلك جليا في تصريحاته الإعلامية الآخيرة.وهذا الأمر يأتي مرتبطا مع التوقع الأمريكي بعدم إستمرار الحرب عقب إعلان إغتيال المرشد الإيراني.
من الأهمية بمكان إستصحاب الكثير من المؤشرات المرتبطة بالحرب الحالية،والتي منها أن إستمرار الرد الإيراني الكثيف والكبير والمتصاعد،سيؤدي في مجمله لتشكيل تكتل في “الغرب والشرق”علي حد سواء،وذلك بغرض إيقاف الحرب،التي ستكون سببا حال إستمرارها،في حدوث كساد إقتصادي في الأسوق العالمية والإقليمية،بجانب حدوث إنكماش وتصدع أمريكي داخلي قد يؤدي لعزل “ترامب”وسقوط اليمين العالمي المتشدد،وفقا لتحليلات من الجانب الأمريكي نفسه،إذا ماتم قراءة ذلك،مع حالات الرفض الكبيرة للحرب الحالية من أعضاء في الكونغرس ونافذين ومؤثرين آخرين.

Back to top button