
مهلة ترامب….. سيناريوهات الحرب
بروان لاند ..سامية ابراهيم
يترقب العالم المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران والتي تنتهي مساء غدا الثلاثاء والتي تقضي بفتح مضيق هرمز من جانب إيران وسط تكهنات واسعة تتارجح مابين النجاح للوصول لغاياته بانتصار علي إيران حتي لو محدود او الي ما سيؤول اليه مسار الحرب بين الأطراف
“بحسب مراقبين ” انتهاء المهلة تعني ان يتوصل الأطراف الي اتفاق أو إعلان حرب بشكل كامل لكن خيار التصعيد هو الارجح بحسب المراقبين أنفسهم
كان الرئيس الأمريكي قد كتب السبت الرابع من ابريل الماضي عن المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز قائلا : “أتذكرون عندما منحت إيران عشرة أيام لعقد اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد.. 48 ساعة فقط قبل أن تحل عليهم لعنة الجحيم”.
-الاستنزاف العسكري –
يقول الخبير في ادارة الازمات والتفاوض أمين مجذوب “بروان لاند ” ان التهديد الأمريكي للرئيس ترامب لإيران يدخل حيز ما يعرف بمناورات التفاوض ، مضيفا صحيح تنتهي المهلة غدا ولكن لاتزال الحرب مستمرة
يشير مجذوب المتوقع الان جولة تفاوضية في وجود وساطة تقودها سلطنة عمان ربما تؤدي الي توقف محدود للعمليات تبعا لذلك يمكن أن نعتبر ان ترامب يبحث عن انتصار حتي لو كان جزئيا بإنهاء العمليات حتي يخرج مما يعرف بالاستنزاف العسكري
لكن في تقديري اعلان سقف المهلة قد يكون واحدة من المناورات والتي ربما تؤدي لتوقف جزئي للحرب بحسب مجذوب
الرئيس دونالد حذر من اتخاذ اجراءات عسكرية صارمة في حال لم تتوصل طهران إلى اتفاق أو تعيد فتح مضيق هرمز
في وقت اتهم فيه نائب شؤون الاتصالات في مكتب الرئيس الايراني هدي طبطباني بإشعال حرب شاملة في المنطقة قال طباطبائي في منشور على منصة “إكس “لن تتم إعادة فتح مضيق هرمز -إلا في ظل نظام قانوني جديد – التعويض بالكامل عن الأضرار الناجمة عن الحرب المفروضة من خلال تخصيص جزء من عائدات رسوم العبور”
-عنق الزجاجة –
يقول الصحفي المتخصص في الشان الاقتصادي عبد الوهاب جمعة أثبتت الحرب الامريكية الاسرائيلية على أيران أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي وانما هو “عنق الزجاجة” للاقتصاد العالمي والتجارة الدولية.
يضيف محدثي ..شكل اغلاق ممر هرمز اختبارا للاقتصاد العالمي مضيفا اثبت مرة أخرى ارتباط العوامل الجيوسياسية بالاقتصاد العالمي حيث تاثرت معظم دول العالم بازمة اغلاق المضيق
كما أن ازمة مضيق هرمز اثبت أهمية ومكانة نفط الخليج العربي والايراني وأن السائل الاسود ليس مجرد خام وانما هو محرك الاقتصاد العالمي.
-تفاقم الازمة-
وضع ترامب مهلة جديدة لايران لفتح مضيق هرمز مدتها يومان لكن يبدو أن ترامب لايزال حالما ويمضي على طريق غير واقعي وينذر بتفاقم الازمة.
من الصعب على الولايات المتحدة فتح مضيق هرمز فالامر يتطلب عمليات انزال وعمليات برية بينما الولايات المتحدة بعيدة عن فعل ذلك. كما انها تعمل وحيدة ومنعزلة بعيدا عن حلفاءها.
حتى لو وقع اتفاق وقف عدائيات او توقفت الحرب فان عودة مضيق هرمز الى سابق عهده يتطلب زمن طويل يعد بالاشهر كما ان تضرر البنية التحتية للنفط والغاز في دول الخليج العربي يجعل من عودة الضخ ونقل النفط والغاز يتطلب وقتا طويلا.
نحن مقبلون على تاثيرات كبيرة وضخمة لازمة مضيق هرمز ولم نرى الان سوى بداية الهزة الارضية لكن “تسونامي” اغلاق المضيق بدأ يظهر حول العالم بزيادات اسعار الطاقة وتقلبات السلع الزراعية والاسمدة لكن الخطر الاكبر الذي بدأ يتشكل الان هو ارتفاع الضغوط التضخمية و تباطؤ الطلب الكلي وهو ما سيكون له انعكاس اكبر على الاقتصاد العالمي يشبة الازمة المالية 2008 و تاثير وباء كرونا
-جهود دولية-
قالت بعثة ايران في الامم المتحدة في بيان صادر عنها موخرا “يقع على عاتق المجتمع الدولي وجميع الدول التزامات قانونية لمنع تهديدات ترامب لتدمير البني التحتية في إيران واصفة التهديدات بأنها تندرج في إطار جرائم الحرب مطالبا المجتمع الدولي بضرورة التحرك ” فغدا سيكون الأوان قد فات” علي حد قول البعثة
في وقت ابلغت هيئة البث الإسرائيلية في تقرير لها إن واشنطن أبلغت إسرائيل بوصول مفاوضاتها غير المباشرة مع طهران إلى طريق مسدود في اتجاه واضح للتصعيد في حال عدم حدوث اختراق في اللحظات الأخيرة من جانبها قال موقع (أكسيوس) الإخباري الأمريكي أن إيران ترفض حتى الآن أي مقترح لوقف إطلاق نار مؤقت مطالبة بإنهاء شامل للحرب مع ضمانات بعدم تكرار الهجمات فيما يواصل الوسطاء محاولاتهم دون تحقيق تقدم ملموس.
شهدت الأيام الأخيرة جهوداً إقليمية حثيثة سعياً لوقف الحرب الجارية ومنع إطالة أمدها فقد احتضنت العاصمة الباكستانية إسلام آباد مفاوضات غير مباشرة قبل أن تدخل الصين على خط الوساطة بإعلان مبادرة مشتركة لوقف الحرب.



