براون لاند – عربي
-
السودان ومتطلبات إدارة الصراع
ما يدور اليوم على أرض السودان لا يمكن فهمه باعتباره مجرد نزاع داخلي محدود، بل هو في جوهره انعكاس لتفاعلات دولية وإقليمية معقدة تسعى إلى إعادة تشكيل المنطقة بما يخدم مصالح قوى كبرى. فالسودان، بموقعه الاستراتيجي وموارده المتنوعة، أصبح ساحة تتقاطع فيها الحسابات الجيوسياسية، حيث تتداخل الأهداف الاقتصادية والأمنية ضمن رؤية أوسع لإعادة توزيع النفوذ في الإقليم
-
الصين تستضيف انطلاق منظمة البيانات العالمية
كان الاجتماع التأسيسي (والانطلاق الرسمي) لمنظمة البيانات العالمية الذي عُقد في الصين مؤخراً أحد أهم الأحداث الدولية في مجال الحوكمة الرقمية والتكنولوجيا
-
تجميد الأحزاب… أم تجميد الفشل ؟
في السياسة السودانية، لم يعد الاعتذار حدثًا استثنائيًا، بل أصبح محاولة متأخرة للحاق بالتاريخ بعد أن يغادر أصحابه منصة التأثير. لذلك حين يخرج أحدهم معلنًا تخليه عن حزب المؤتمر الوطني، أو مقدمًا اعتذارًا عن تجربة سياسية مضت، فإن السؤال ماذا يملك أصلًا حتى يعتذر عنه؟
-
السودان… بلدٌ تحكمه الميديا
ليست السلطة—في صورتها التقليدية—هي التي تحدد مسار الدول دائمًا، ولا المؤسسات وحدها هي التي تصوغ القرارات، بل ثمة قوةٌ أخرى أخذت تتسلل بهدوءٍ حتى صارت في قلب المشهد، تُوجّه وتُحرّك وتُعيد تشكيل الوقائع قبل أن تُسجَّل. هذه القوة لا تحمل سلاحًا، ولا تُصدر أوامر رسمية، لكنها تُنشئ واقعًا نفسيًا ومعنويًا يسبق القرار، بل ويصنعه أحيانًا. إنها الميديا.
-
أوكرانيا تكثف الهجمات ضد روسيا
تشهد الحرب بين أوكرانيا وروسيا تصاعداً في الأعمال العسكرية منذ بداية عام 2026 الجاري. روسيا تتقدم ميدانياً وأوكرانيا ترد بالمسيرات
-
البرهان بين الخطاب والصمت…
في الأيام الماضية، واصل الرئيس عبد الفتاح البرهان لقاءاته المباشرة مع المواطنين، حيث شملت الجمعة مسيد الشيخ حمد النيل بأم درمان، ثم شارع الوادي وشارع السيسي بمحلية كرري، فيما اختُتمت أمس السبت في ميدان الحرية بالديوم الشرقية، في مشهد عكس تفاعلاً شعبياً مميزاً.
-
3 مايو اليوم العالمي لحرية الصحافة
في ليلة حالكة،من الليالي التي أعقبت حرب" الخامس عشر من أبريل " وبعد أن مزّقت تلك الحرب العنيفة سكون مدينة كتم ، ، وقفت الزميلة الصحفية (زمزم خاطر ) لتحكي كيف إختطفت الحرب أمان أسرتيها الصغيرة والكبيرة وفرقت حتى بين الأمٍّ وابنها ذي الأربعة عشر عاماً ، قالت زمزم بأسىً بالغ :- (.ابني ذو الأربعة عشر عامًا ولم يراسلني للأمس وبعد فك حظر الشبكات بحثت عن صفحته في فيسبوك لأطمئن عليه، لكنني لم أجدها فراسلت…
-
دبي : الرئة التي يتنفس منها الدعم السريع
بينما تحترق قرى دارفور وتُهجَّر الأسر السودانية من منازلها في الخرطوم وأم درمان، تجري في أروقة شركات دبي الفارهة صفقات تُحدد مسار هذه الحرب أكثر مما تفعله المعارك الميدانية، هذه الصورة – المثيرة للاستنكار والمدعومة بأدلة دامغة من تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والصحافة الاستقصائية الدولية – تجعل من الإمارات العربية المتحدة لاعباً محورياً في ما بات أحد أشد النزاعات الإنسانية مأساويةً في القرن الواحد والعشرين.
-
الغطاء السياسي للمحرقة
في الفلسفة القانونية، ثمة مفهوم يُعرف بـ«الامتناع عن التصرف» كشكل من أشكال المسؤولية، فمن يشهد جريمة ترتكب أمامه ويصمت، يحمل في جيبه قدراً من الإثم القانوني والأخلاقي، وهذا المفهوم بالضبط هو ما يجري تطبيقه في الشارع السوداني وأروقة المنظمات الحقوقية على تحالف «صمود» وسابقته «تقدم»: فالصمت أمام جرائم الدعم السريع، والتخفيف من الإدانة، وتوقيع الاتفاقيات أثناء المجازر، كل ذلك يُفسَّر باعتباره «غطاءً سياسياً» لمليشيا يراها قطاع واسع من السودانيين مجرمةً لا شريكةً في أي مسار…
-
حين تسقط الأقنعة
في مخيمات النزوح المنتشرة على أطراف مدن السودان المحاصرة، حيث يتدافع الناجون من جحيم الحرب، ثمة سؤال يتكرر بمرارة على ألسنة المشردين: «أين صمود؟». ليس سؤالاً بريئاً، بل هو إدانة صامتة لتحالف سياسي ادّعى تمثيل أصوات المدنيين السودانيين، ثم وجد نفسه في المنفى الاختياري، يعقد الاجتماعات في أديس أبابا ولندن ونيروبي، بينما يحترق الوطن.